محلة الجبور ، وفعلوا في أهل إزكي ما لم يفعله أحد فيما سمعنا ، فاشتدت الفتن وعظمت الضغائن « 407 » والمحن ، وجعل كل فريق يطلب إساءة صاحبه بما قدر .
وآوى عزان المحدثين من أصحابه ، وأجرى عليهم النفقات ، وطرح نفقة عن من تخلف عن المسير إلى إزكي . وكانت الوقعة يوم الأحد ، ليلة بقيت من شهر شعبان سنة ثماني وسبعين ومائتين [ 278 ه / 6 ديسمبر 891 م ] .
فمن أجل هذه الوقعة خرج الفضل بن الحواري « 408 » لقرية النزار ثائرا لمن قتل من أهل إزكي ، وطائعته على ذلك [ 80 ] المضرية والحدان ، وأناس من بني الحارث من أهل الباطنة ، ولحق به عبد اللّه الحداني بجبال الحدان .
وخرج الفضل إلى توام ، وهي الجو ، ثم رجع إلى الحدان « 409 » ، [ فبايعوا الحواري بن عبد اللّه الحداني السلوتي في ينقل ، وعزموا على محاربة عزان بن تميم ] « 410 » وخرج معه
هامش
( 407 ) في الأصل : الضغاين بالياء المثناة
( 408 ) هو أبو محمد الفضل بن الحواري القرشي النزاري م بني سامة بن لؤي بن غالب من أشهر العلماء في القرن الثالث ، وكانت له شهرة كبيرة في العلم والفضل ، له من المؤلفات " كتاب : جامع الفضل بن الحواري " مطبوع ، قتل الفضل في معركة القاع في عام 278 ه ، انظر : ابن رزيق ، الشعاع الشائع ، ص : 54 ؛ البطاشي ، إتحاف الأعيان ، ج 1 ص : 258 - 262
( 409 ) ذكر العوتبي أن الفضل بن حواري استعان ببني عوف بن عمار ثم انتقل من توام إلى ينقل بجبال الحدان فبايعوا الحواري بن عبد اللّه الحداني السلوتي بالإمامة ، انظر :
العوتبي ، المرجع السابق ، ج 2 ، ص : 320 ؛ السالمي ، تحفة الأعيان ، ج 1 ، ص :
250
( 410 ) الزيادة بين معكوفتين [ . . . ] من السالمي ، تحفة الأعيان ، ج 1 ، ص : 250