كثيفا ؛ فذلك الجند خير أجناد الأرض " .
قال أبو رضي اللّه عنه : ولم ذلك يا رسول ؟ قال : " لأنهم في رباط إلى يوم القيامة " .
دعاء الأنبياء لمصر وأهلها
وكتب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إلى جماعة من الملوك منهم هرقل ، فما أجابه أحد منهم ، وكتب إلى المقوقس صاحب مصر فأجابه عن كتابه جوابا جميلا ، وأهدى إليه ثيابا وكراعا وجارتين من القبط ؛ مارية وأختها وأهدى إليه عسلا فقبل هديته ، وتسرى مارية ، فأولدها ابنة إبراهيم ، وأهدى أختها لحسان ابن ثابت فأولدها عبد الرحمن بن حسان .
وسأل عليه الصلاة والسّلام عن العسل الذي أهدى إليه ، فقال من أين هذا ؟ فقيل له من قرية بمصر يقال لها بنها ، فقال : " اللهم بارك في بنها وفي عسلها " فعسلها إلى يومنا هذا خير عسل مصر .
وروى عن عبد اللّه بن عباس أنه قال : دعا نوح عليه السلام ربه ، لولده وولد ولده : مصر بن بيصر بن حام بن نوح ، وبه سميت مصر ، وهو أبو القيط فقال : اللهم بارك فيه وفي ذريته وأسكنه الأرض المباركة التي هي أم البلاد وغوث العباد ، ونهرها أفضل أنهار الدنيا واجعل فيها أفضل البركات ، وسخر له ولولده الروض ، وذللها لهم ، وقوهم عليها .
والكعبة : البيت الحرام ، وهو بيت هاجر وابنها إسماعيل عليهما السلام اللذين كانا يسكنانه ، وروى أن البيت هدم في الجاهلية فولت قريش بناءه رجلا من القبط يقال له : بقوم ، فأدركه افسلام وهو على ذلك البناء .
من صاهر القبط من الأنبياء
وصاهر القبط من الأنبياء إبراهيم الخليل عليه السلام ، بتسريه هاجر أم إسماعيل عليهما السلام .
ويوسف بتزوجه بنت صاحب عين شمس التي ذكرها اللّه في كتابه ، فقال تعالى :
" وَغَلَّقَتِ الْأَبْوابَ وَقالَتْ هَيْتَ لَكَ "
ومحمد صلى اللّه عليه وسلم بتسريه مارية .
من ذكرهم اللّه تعالى في كتابه من أهل مصر
وممن ذكرهم اللّه تعالى في كتابه من أهل مصر ، رجل مؤمن من آل فرعون يكتم إيمانه .
قال تعالى :
" وَقالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمانَهُ أَ تَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ وَقَدْ جاءَكُمْ بِالْبَيِّناتِ مِنْ رَبِّكُمْ " .