بسم اللّه الرّحمن الرّحيم ، وبه العون ، قال شيخ الأمّة ، وعلم الأئمّة [ 1 ] « 1 » ، ناصر السنّة جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن ابن علي ابن محمد الجوزي قدّس اللّه روحه ونوّر ضريحه . الحمد للّه خالق السماوات والأرض ، ومشرّف بعض البقاع على بعض ، وصلى اللّه على أشرف نبيّ جاء بالسنن والفرض ، محمد المقدم على الأنبياء يوم العرض « 2 » ، الذي زويت له الدنيا « 3 » فرأى طولها والعرض « 4 » ، ووعد أمته ملكها وحضّهم على الجهاد « 5 » لينالوا الحظّ الاحظ بالحضّ . سألني بعض المقدسيّين أن أذكر له فضائل بيت المقدس ، فذكرته مسبوبا أبوابا ، التمس بذلك أجرا وثوابا ، وقد جعلته سبعة وعشرين بابا ، واللّه الموفق فإنه إذا وفق يسّر أسبابا .
تراجم الأبواب .
الباب الأوّل في فضل الأرض المقدسة .
[ 2 ] الباب الثاني في ذكر الجبل الذي عليه بيت المقدس .
هامش
( 1 ) نشير إلى ترقيم أوائل صفحات المخطوطة بأرقام بين معكوفين كبيرين .
( 2 ) انظر القرآن 18 : 100 و 46 : 19 ، 33 و 69 : 18 .
( 3 ) انظر ابن ماجة - السنن - الباب التاسع من كتاب الفتن « . . . . زويت لي الأرض حتى رأيت مشارقها ومغاربها . وابن حنبل : 4 : 123 ان الله عز وجل زوى لي الأرض حتى رأيت مشارقها ومغاربها وان ملك أمتي سيبلغ ما زوي لي منها » .
( 4 ) راجع ابن حنبل 6 : 123 .
( 5 ) انظر القرآن 2 : 186 - 190 وقد اعتبر الجهاد عند بعض الفرق كركن سادس من أركان الاسلام .