يعتب على أهل العراق ، كما عتب على أبناء مذهبه الذين حسدوه . قال :
عذيري من فتية بالعراق * قلوبهم بالجفا قلّب
يرون العجيب كلام الغريب * وقول القريب فلا يعجب
ميازيبهم إن تندّت بخير * إلى غير جيرانهم تقلب
وعذرهم عند توبيخهم * « مغنيّة الحيّ لا تطرب » « 107 »
وقال عنه ابن العماد الحنبلي : « ونظم الشعر المليح » ولكنه لم يذكر لنا شيئا من شعره « 108 » .
أما ابن الفرات فقد ذكر أن لابن الجوزي شعرا كثيرا ، وديوانا كبيرا ، ثم ذكر له بيتين يعاتب فيهما بغداد ، أو أهل بغداد ، ويضمنهما القول المشهور « هوى كل نفس حيث كان حبيبها » فيقول :
وكنّا نرى بغداد أطيب منزلا * فلما تباعدنا استبانت عيوبها
وصح لنا قول الذي كان قائلا * هوى كل نفس حيث كان حبيبها « 109 »
وروى أبو شامة في « الذيل على الروضتين » أن لأبي الفرج أشعارا كثيرة وذكر منها قوله :
يا صاحبي إن كنت لي أو معي * فعج على وادي الحمى نرتع
وسل عن الوادي وسكانه * وانشد فؤادي في ربى المجمع
حيّ كثيب الرمل رمل الحمى * وقف وسلّم لي على لعلع
واسمع حديثا قد روته الصبا * تسنده عن بانة الاجرع
هامش
( 107 ) راجع دائرة المعارف ( اللبنانية ) تحت اسم ابن الجوزي وانظر ابن خلكان نشر احسان عباس ج 3 ص 142 .
( 108 ) ابن العماد الحنبلي 4 : 329 .
( 109 ) ابن الفرات المجلد 4 ج 2 ص 216 .