قال مؤلفه عامله اللّه بلطفه الخفي ومنّ عليه بالعافية الماحية لما اعترى بدنه النحيف في ضعفه : هذا آخر ما تيسر جمعه في هذا التأليف المبارك جعله اللّه خالصا لوجهه الكريم موصلا إلى ما لديه من الزلفى والنعيم المقيم ونسأل اللّه بفضل رحمته إيانا أن يشركنا فيما قسم لأوليائه المؤمنين وعباده الصالحين من صالح العمل ، وأن يغفر لنا ولهم جميع الخطايا والخطل والحوب والزلل اللهم عد عليها برأفتك فقد ما سترت وعظيما غفرت وكثيرا أمهلت وأنت أحق وأتمم وأولى من جاد وتكرم وأكرم من تفضل وأنعم . اللهم نسألك الزيادة والسلامة في الدين ، والصحة في البدن ، والبركة في الرزق ، وحسن اليقين ، والتوبة قبل الموت ، والعافية في الدنيا والآخرة يا أرحم الراحمين يا نور السماوات والأرض يا بديع السماوات والأرض يا ذا الجلال والإكرام ، يا صريخ المستصرخين يا غياث المستغيثين ، يا منتهى رغبة الراغبين يا مفرج كرب المكروبين يا مجيب دعوة المضطرين ، أسألك مسألة الضعيف الملهوف المسكين ، وأبتهل إليك ابتهال الذليل ، وأدعوك دعاء الخائف الوجل ، دعاء من خضعت لك رقبته وفاضت من خشيتك عبرته وجلّ لك جسده ورغم لك أنفه لا تجعلني اللهم بدعائك ربّ شقيّا وكن بي رؤوفا رحيما يا خير المسؤولين ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين واجعلني حسنة من حسناتك ورحمة بين عبادك تهدي بها من تشاء إلى صراط مستقيم .
وكان الفراغ من تأليفه نهار الاثنين المبارك الثالث من شهر صفر من شهور سنة خمس وسبعين وثمان مائة ببيت المقدس والحمد للّه رب العالمين .
تم نسخه على يد الفقير الحقير الراجي عفو ربه القدير محمد بن عبد الشافي الدويكي نهار الخميس ثمان عشر من شهر ربيع الأول سنة 1113 عفي عنه
فضائل الشام — صفحة 354
مساهمون: ابن سعد
ص٣٥٤