خاتمة في فضل مواضع مخصوصة بالشام منها فلسطين
وروى صاحب كتاب الأنس بسنده إلى ابن جابر قال حدثني عقبة بن وشاح حديثا أسنده : « ما ينقص من الأرض يزاد في الشام وما ينقص من الشام يزاد في فلسطين » « 1 » .
وبسنده إلى عروة بن رويم : أن رجلا لقي كعب الأحبار فسأله كعب ممن هو ؟ قال : من أهل الشام قال : لعلك من الجند الذين يدخل الجنة منهم سبعون ألفا بغير حساب ، قال : من هم ؟ قال أهل حمص ، قال : لست منهم .
قال : فلعلك من الجند الذين يعرفون في الجنة بالثياب الخضر ، قال : ومن هم ؟
قال : أهل دمشق ، قال : لست منهم . قال : فلعلك من الجند الذين هم تحت ظل عرش الرحمن ، قال : ومن هم ؟ قال : أهل الأردن ، قال لست منهم ، قال :
فلعلك من الجند الذين ينظر اللّه إليهم في كل يوم مرتين ، قال : ومنهم قال أهل فلسطين ، قال : نعم ويقال إن ذلك الرجل الذي لقي كعب الأحبار وسأله هو ملك بن عبد اللّه الحنفي .
وبسنده عن مكحول عن كعب قال : بطرسوس من قبور الأنبياء ألف قبر وبأنطاكية قبر حبيب النجار ، وبحمص ثلاثون قبرا وبدمشق خمسمائة قبر وببلاد الأردن مثل ذلك وبفلسطين مثل ذلك ، وببيت المقدس ألف قبر وبالعريش عشر وقبر موسى بدمشق .
هذا كلام صاحب كتاب الأنس .
ومثله في كتاب ابن أبي الحسن الربعي عن سعيد عن مكحول عن عبد اللّه ابن سلام قال بالشام من قبور الأنبياء ألف قبر وسبعمائة .
هامش
( 1 ) أخرجه ابن عساكر ( 1 / 64 ) المخطوط وهو لا ندري لمن أسنده ومن الواسطة وقد جاء من قول كعب الأحبار عند ابن عساكر في نفس الموضع .