تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فضائل الشام — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
منهم أحد ؟ قال : بلى محمد بن واسع وحسان بن أبي سنان ومالك بن دينار الذي يمشي في الناس بمثل زهد أبي ذر في زمانه « 1 » . وقد رويت أحاديث كثير في الأبدال لا تخلو من ضعف في أسانيدها وبعضها موضوع ، ولكن ليس فيها ذكر الشام فلم نذكرها ( 21 / ب ) لذلك ، وفي بعضها أن أعمالهم أنهم يعفون عمن ظلمهم ويحسنون إلى من أساء إليهم ويواسون فيما أتاهم اللّه عز وجل . وقد روي ذكر الأبدال عن الحسن وقتادة وغيرهم من السلف . وفي مراسيل ابن أبي رباح ، عن النبي - صلى اللّه عليه وسلم - ، قال : « الأبدال من الموالي » . خرّجه الترمذي « 2 » . ومن أحسن ما ورد في وصفهم : ما رواه ابن أبي الدنيا : حدثنا أبو حاتم الرازي محمد بن إدريس : حدثنا [ عثمان بن مطيع : حدثنا سفيان بن عيينة ] « 3 » ، قال : قال أبو الزناد : لما ذهبت النبوة وكانوا أوتاد الأرض أخلف اللّه مكانهم أربعين رجلا من أمّة محمد - صلى اللّه عليه وسلم - يقال : هم الأبدال ، لا يموت الرجل منهم حتى
هامش
( 1 ) ضعيف منكر . أخرجه ابن عساكر ( 1 / 136 ) " تاريخ دمشق " ، وفي إسناده أكثر من علة . الأولى : الإرسال فإن وهبا تابعي . الثانية : جهالة الراوي عن وهب . الثالثة : جعفر بن سليمان وسيار بن حاتم كلاهما عنده مناكير . ( 2 ) لم أجده عند الترمذي وهو عند السيوطي في الصغير وعزاه للحاكم في الكنى ، ورمز له بالضعف ، والحديث أخرجه الذهبي في " الميزن " ( 2 / 47 ) ترجمة الرحال بن سالم فهو مجهول لا يدرى من هو وقال صاحب " فيض القدير " : الخبر منكر . ( 3 ) كذا بالأصل وهو تصحيف وصوابه : " عثمان بن مطيع : حدثنا سفيان بن عيينة " كما في " التاريخ " لابن عساكر .