ركعتين ، ثم خرجت ، فأتاني جبريل بإناء من خمر وإناء من لبن ، فأخذت اللّبن فقال لي جبريل : اخترت الفطرة « 1 » ، قال : ثم عرج بنا إلى السّماء الدّنيا ، فاستفتح جبريل فقيل : من أنت ؟ فقال : جبريل . فقيل : من معك ؟ قال :
محمد . قيل : وقد أرسل إليه ؟ قال : ففتح لنا ، فإذا أنا بآدم فرحّب ودعا لي بخير . ثم عرج بنا إلى السماء الثانية ؛ فاستفتح جبريل ، فقيل : من أنت ؟
قال : جبريل ؛ فقيل : من معك ؟ قال : محمد ، قيل : وقد أرسل إليه ؟ قال :
قد أرسل إليه ، ففتح لنا ، فإذا أنا بابني الخالة يحيى وعيسى ، فرحّبا ودعوا لي بخير . ثم عرج بنا إلى السماء الثالثة ، فاستفتح جبريل ، فقيل : من أنت ؟ قال :
جبريل ، فقيل : ومن معك ؟ قال : محمد ؛ قيل : وقد أرسل إليه قال : قد أرسل إليه ، ففتح لنا فإذا أنا بيوسف ، وإذا هو قد أعطي شطر الحسن ، فرحّب ودعا لي بخير . ثم عرج بنا إلى السماء الرابعة فاستفتح جبريل « 2 » فقيل : ومن معك ؟ قال : محمد . قيل : وقد أرسل إليه « 3 » ؟ قال : ففتح لنا ، فإذا أنا بإدريس فرحّب ودعا لي بخير قال : يقول اللّه عز وجل : ( ورفعناه مكانا عليا ) « 4 » ثم عرج بنا إلى السماء الخامسة فاستفتح جبريل ، فقيل : من أنت ؟
قال : جبريل ؛ فقيل : ومن معك ؟ قال : محمد . قيل : أو قد أرسل إليه ؟
قال : قد أرسل إليه . ففتح لنا ، فإذا أنا بهارون فرحّب ودعا لي بخير . ثم عرج بنا إلى السماء السادسة فاستفتح جبريل ، فقيل : من أنت ؟ قال : جبريل ؛ قيل : ومن معك ؟ قال : محمد ، قيل : وقد « 5 » أرسل إليه ؟ قال : قد أرسل
هامش
( 1 ) الفطرة : فسرها العلماء هنا بالإسلام والاستقامة .
( 2 ) في صحيح مسلم : ( فاستفتح جبريل عليه السلام ، قيل : من هذا ؟ قال : جبريل . قيل :
ومن معك ؟ . . . )
( 3 ) في صحيح مسلم بعدها : ( قال : قد بعث إليه . . . )
( 4 ) سورة مريم الآية : 57
( 5 ) اللوحة 47 ب