أجازه الحسن بن علي بن شيرويه البغدادي سنة 574 ه وقد كان عمره في تلك السنة خمس سنوات .
وقد لزم الضياء قريبه الحافظ عبد الغني المقدسي المتوفى سنة 600 ه فدلّ بذلك على تلقي العلم من أهله وأقربائه ، وعلماء عصره في سن مبكرة .
رحلاته :
الرحلة في طلب الحديث ، والعلم كانت سنّة متّبعة عند المحدثين ، فكبار العلماء لم يكتفوا بأخذ العلم عن علماء بلدهم ، أو البلاد المجاورة ، وإنما تجاوزوا بلادهم القريبة ، والمجاورة ، إلى بلاد بعيدة ، رحلوا إليها سيرا على الأقدام ، أو ركوبا على الرواحل . والرحلة في طلب الحديث يسعى لها المجدّون وأصحاب الهمم العالية الذين سافروا ، وطافوا البلاد ، والتقوا بالعلماء واستمعوا إليهم ، وحصلوا على الإجازات منهم لرواية كتبهم ، واتصال أسانيدهم برسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وبذلك سعدوا .
والحافظ الضياء المقدسي عاش في أسرة رحل الكثير من أفرادها في طلب الحديث فخالاه أبو عمر محمد بن أحمد بن قدامة ، والموفق عبد اللّه بن أحمد ، وأخواه أحمد وعبد الرحيم ابنا عبد الواحد ، وابن عمة والدته عبد الغني بن عبد الواحد المقدسي ، هؤلاء رحلوا إلى بلاد شتى ، وسبقهم في الرحلة في تلك الفترة بنو عساكر الدمشقيون . لذلك لم يكن غريبا أن يتابع الحافظ الضياء أفراد أسرته وعلماء عصره .
فسافر إلى القدس بعد فتحها على يد السلطان صلاح الدين الأيوبي رحمه اللّه ، وكان الضياء في هذه الرحلة بصحبة الشيخ عبد اللّه بن عمر بن أبي بكر المقدسي .
وكان ذلك قبل سنة 586 ه وهي السنة التي توفي فيها الشيخ عبد اللّه