وعلى الرغم من أن ابن الكندي لم يذكر كتاب يحيى في تاريخ مصر بين مصادره في كتاب فضائل مصر ، فإنه يبدو أن كتاب يحيى كان معروفا لدى مؤرخي مصر في هذه الفترة . وعلى رأسهم ابن عبد الحكم الذي يصرح باستخدامه كتابا ليحيى في التاريخ ، قال : إنه أعطاه إياه « 1 » .
وكيفما كان الأمر فقد استطاع ابن عبد الحكم أن يجمع أطراف الرواية التاريخية لدى المؤرخين السابقين ويسجلها في مجموعة من الأخبار المنسقة .
ويعد صنيعه هذا أهم ما قدمه لمدرسة مصر وقتئذ ولمن بعده من المؤرخين حتى السيوطي .
هذا وقد كان العلامة تورى قام بتحقيق كتاب فتوح مصر سنة 1922 م واعتمد على المخطوطات الآتية :
1 - نسخة المتحف البريطاني بلندن رقم 520 ( شرقيات 6 ) وتاريخ نسخها يعود إلى القرن السادس الهجري . وقد رمز إليها بالحرف
A
.
2 - نسخة المكتبة الأهلية بباريس رقم 1686 . وتاريخ نسخها يعود إلى سنة 585 ه .
وقد رمز إليها بالحرف
B
.
3 - نسخة المكتبة الأهلية بباريس رقم 1687 ، نسخت سنة 776 ه . وقد رمز إليها بالحرف
C
.
4 - نسخة ليدن رقم 705 ، نسخت سنة 973 ه . وقد رمز إليها بالحرف
D
.
وقد بذل العلامة تورى جهدا عظيما في صبر وأناة ، مع دأب ومثابرة ، ووشى حواشي الكتاب بمقابلات للنسخ دقيقة وتعليقات مستفيضة مفيدة . وستظل هذه النشرة من أمثل المطبوعات العربية وأدقها .
وفي سنة 1961 ، أصدر الأستاذ عبد المنعم عامر المجلد الأول من هذا الكتاب .
وهي طبعة يشيع في معظمها التصحيف والتحريف كما لا تخلو من سقط في كثير من صفحاتها - أشرت إليه في موضعه من طبعتنا هذه .
هامش
( 1 ) نفس المصدر ص 188 .