مقدمة
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم بعتبر كتاب فتوح مصر والمغرب لابن عبد الحكم أهم ما قدمه لمدرسة مصر . فقد استطاع أن يجمع أطراف الرواية التاريخية في مدرسة يزيد بن أبي حبيب ( ت 128 ه ) وغيرها ويسجلها جميعا في مجموعة من الأخبار المنسقة .
ويختلف عنوان هذا الكتاب عند الكتاب القدماء اختلافا يكشف عما يحوى من موضوعات . فقد أوجز بعضهم فسماه « فتوح مصر » وأطال بعضهم فجعله « فتوح مصر وأخبارها » وأسهب فريق ثالث فقال : « فتوح مصر والمغرب والأندلس » « 1 » . وسماه المسعودي ( ت 345 ه ) وهو ينقل عنه « فتوح مصر والإسكندرية والمغرب والأندلس وأخبارها » « 2 » .
وكل هذه العناوين صادقة كما يظهر من الوصف الآتي :
فقد قسم ابن عبد الحكم كتابه إلى سبعة أجزاء : الأول في فضائل مصر وتاريخها قبل الإسلام . والثاني يتناول الفتح الإسلامي . والثالث يشرح الخطط ونزول العرب في مصر . والرابع الإدارة المصرية على عهد عمرو بن العاص . والخامس فتح إفريقيا والأندلس .
هذا وقد اقتصر الأستاذ عبد المنعم عامر على هذه الأجزاء في الجزء الذي حققه وأصدره ، وسماها « القسم التاريخي » وهي تسمية لا يتفق معه فيها الدكتور حسين نصار لأنها توحى كما قال بأن الجزءين التاليين ليسا من التاريخ .
وقصر ابن عبد الحكم الجزء السادس على قضاة مصر حتى عصره . وجعل السابع عن الصحابة الذين وفدوا إلى مصر والأحاديث التي رويت عنهم .
هامش
( 1 ) د . حسين نصار : مجلة المجلة عدد ( 80 ) أغسطس سنة 1963 . ص 97 .
( 2 ) المسعودي : التنبيه والإشراف ص 359 ليدن 1893 م .