ذكر دخول أهل يوسف مصر ووفاة يعقوب ودفنه
« ( * » قال : وفي زمان الريّان بن الوليد ، دخل يعقوب - عليه السلام - وولده مصر ، كما حدثنا هشام بن إسحاق ، وهم ثلاثة وتسعون « 1 » نفسا ، بين رجل وامرأة فأنزلهم يوسف - عليه السلام - ما بين عين شمس إلى الفرما وهي أرض ريفيّة بّرية .
حدثنا أسد بن موسى ، عن خالد بن عبد اللّه ، عن الكلبىّ ، عن أبي صالح ، عن ابن عبّاس ، قال : دخل مصر يعقوب وولده وكانوا سبعين نفسا ، وخرجوا وهم ستّمائة ألف .
وحدثنا أسد ، حدثنا إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن مسروق ، قال : دخل أهل يوسف وهم ثلاثة وتسعون إنسانا ، وخرجوا وهم ستّمائة ألف « * ) » .
وأدخل يوسف كما حدثنا أسد ، عن خالد بن عبد اللّه ، عن الكلبىّ ، عن أبي صالح ، عن ابن عبّاس أباه وخمسة من إخوته على الملك فسلّموا عليه ، وأمر أن يقطع لهم من الأرض ، وكان يعقوب لمّا دنا من مصر أرسل يهوذا إلى يوسف فخرج إليه يوسف فلقيه فالتزمه وبكى .
قال : ثم رجع إلى حديث هشام بن إسحاق ، قال : « ( * » فلما دخل يعقوب على فرعون ، فكلّمه - وكان يعقوب عليه السلام شيخا كبيرا حليما حسن الوجه واللحية ، جهير الصوت - فقال له فرعون : كم أتى عليك أيّها الشيخ ؟ قال : عشرون ومائة ، وكان بمين ساحر فرعون قد وصف صفة يعقوب ويوسف وموسى عليهم السلام في كتبه ، وأخبر أن خراب مصر وهلاك أهلها يكون على أيديهم ، ووضع البربايات « 2 » وصفات من تخرب مصر على يديه فلمّا رأى يعقوب قام إلى مجلسه فكان أوّل ما سأله عنه ، أن قال له : من تعبد أيّها الشيخ ؟ قال له يعقوب : أعبد اللّه إله كلّ شئ ، فقال له : كيف تعبد ما لا ترى ؟ قال له يعقوب : إنه أعظم وأجلّ من أن يراه أحد ، قال بمين : فنحن ترى آلهتنا .
هامش
( * - * ) قارن بالسيوطى ج 1 ص 40 - 41 .
( 1 ) د « وسبعون » .
( * - * ) قارن بالسيوطى ج 1 ص 40 .
( 2 ) أ ، د « البربابات » .