يحدّث عن أبي ذرّ أنه قال ، سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يقول : « ما أحبّ أن لي هذا الجبل ذهبا أنفقه ويتقبّل منّى أذر خلفي منه تسع أواق » « 1 » . أنشدك اللّه يا عثمان « 2 » أسمعته من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ثلاث مرّات قال : نعم حدثناه أبو الأسود النضر بن عبد الجبّار .
ومنها حديث الليث بن سعد ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن بكر بن عمرو ، عن الحارث بن يزيد الحضرمي ، عن ابن حجيرة الأكبر ، عن أبي ذرّ أنه قال ، قلت : يا رسول اللّه ، ألا تستعملني ؟ قال : فضرب بيده على منكبي ثم قال : « يا أبا ذرّ ، إنك ضعيف ، وإنها أمانة ، وإنها يوم القيامة خزى وندامة ، إلّا من أخذها بحقّها ، وأدّى الذي عليه فيها « 3 » » .
حدثناه أبو الأسود النضر بن عبد الجبّار ، حدثنا ابن لهيعة ، عن الحارث بن يزيد قال : سمعت ابن حجيرة الأكبر يقول : حدثني من سع أبا ذرّ .
وتوفّى بالربذة سنة ثنتين وثلاثين وصلّى عليه ابن مسعود منصرفه من المدينة إلى الكوفة . وكان اسمه جندب بن جنادة ، ويقال : برير فيما حدثنا عبد الملك بن هشام « 4 » .
وهبيب بن مغفل الغفاري وهو صاحب وادى هبيب
ولهم عنه عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم حديث واحد ؛ وهو حديث ابن لهيعة ، عن يزيد ابن أبي حبيب ، أن أسلم أبا عمران حدثه ، قال : بعثني مسلمة بن مخلّد إلى صاحب الحبشة قال : فلما قدمت وعنده ناس ينتظرون الإذن فيهم هبيب بن مغفل الغفاري صاحب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، ومحمد بن علبة القرشي ، فأذن لمحمد بن علبة ؛ فقام يجرّ إزاره ، فنظر إليه هبيب فقال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يقول : « من جرّ إزاره خيلاء وطئه في النار « 5 » .
حدثناه عبد الملك بن مسلمة . ورواه ابن وهب ، عن قرّة بن عبد الرحمن ، عن ابن أبي حبيب ، أن أبا عمران أخبره عن هبيب بن مغفل ، أنه سمع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم مثله .
هامش
( 1 ) مسند أحمد في الجامع الكبير للسيوطي ج 1 ص 990 عن أبي ذر وعثمان معا .
( 2 ) الكلام متصل ولا عبرة بما فهمه تورى لأن كل المخطوطات هكذا والكلام متصل أيضا في « ك » .
( 3 ) أخرجه صاحب الكنز برقم 14647 عن مسلم عن أبي ذر .
( 4 ) انظر ابن هشام ق 1 ص 506 .
( 5 ) مسند أحمد في كنز ج ، 3 ص 530 .