ابن ميمون الحضرمي ، قال : سمعت سهل بن سعد يقول ، قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « لا يزال أحدكم في صلاة ما دام في المسجد ينتظر الصلاة » « 1 » .
ومسلمة بن مخلّد الأنصاري
« ( 2 » ولهم عنه حديث واحد ليس لهم عنه غيره . وهو حديث موسى بن علىّ ، عن أبيه ، أنه سمعه يقول وهو على المنبر : توفّى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وأنا ابن عشر سنين . لم يرو عنه غير أهل مصر . وأهل البصرة لهم عنه حديث واحد ، وهو حديث أبي هلال الراسبي ، حدثنا جبلة بن عطيّة ، عن مسلمة بن مخلّد ، أنه رأى معاوية يأكل ، فقال لعمرو ابن العاص : إنّ ابن عمّك لمخضد ، ثم قال : أما إني أقول هذا وقد سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يقول : « اللهمّ علّمه الكتاب ومكّن له في البلاد وقه العذاب » « 3 » وربما أدخل بعض المحدّثين بين جبلة بن عطّية وبين مسلمة رجلا » « 2 ) » .
وقد ولى مسلمة مصر ، وهو أوّل من جمعت له مصر والمغرب ، وتوفّى سنة اثنتين وستين . يكنّى أبا سعيد .
وفضالة بن عبيد الأنصاري
ولهم عنه شبيه بعشرين حديثا . منها حديث ابن وهب ، عن ابن لهيعة ، عن عطاء ابن دينار ، عن أبي يزيد الخولاني ، عن فضالة بن عبيد ، أنه سمع عمر بن الخطّاب يقول :
إنه سمع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، يقول : « الشهداء أربعة : رجل مؤمن جيّد الإيمان لقى العدوّ فصدق اللّه حتى قتل ، فذاك الذي يرفع إليه الناس يوم القيامة أعينهم هكذا ورفع رأسه حتى وقعت قلنسيته . فما أدرى أقلنسية عمر أم قلنسية رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم . ورجل مؤمن جيّد الإيمان لقى العدوّ كأنما يضرب جلده بشوك الطلح من الجبن أتاه سهم غرب فقتله ؛ فهو في الدرجة الثانية . ورجل مؤمن خلط عملا صالحا وآخر سيّئا ، لقى العدوّ فصدق اللّه حتى قتل ؛ فذلك في الدرجة الثالثة . ورجل مؤمن أسرف على نفسه فلقى العدوّ فصدق اللّه حتى قتل ؛ فذلك في الدرجة الرابعة » « 4 » . حدثناه أبى عبد اللّه بن عبد الحكم .
هامش
( 1 ) أخرجه صاحب الكنز برقم 22819 عن ابن المبارك .
( 2 - 2 ) قارن بابن تغرى بردى : النجوم الزاهرة ج 1 ص 134 .
( 3 ) أخرجه صاحب الكنز برقم 33657 عن ابن سعد والطبراني وابن عساكر .
( 4 ) أخرجه صاحب الكنز برقم 11105 عن أحمد والترمذي .