وفي جمادى الثانية وصل السيد بركات قاصد من مصر ، ثم وصل هو لمكة في ظهر يوم الخميس حادي عشرى الشهر ، وقرئ مرسومه في يوم السبت ثالث عشرى الشهر بالحطيم ، بحضور بعض القضاة والباش والمحتسب . وفيه : وصول قاصدكم ومكاتباتكم ، وأحطنا بذلك علما ، ووصل الحاج وهم شاكرون . ولبس خلعته وسافر في ذلك اليوم « 1 » .
وبعد ذلك تجهّز السيد بركات ، وسافر بعساكره لحلى ؛ فالتقى معهم وكسرهم .
وفي يوم الخميس ثامن شوال وصل قاصد من السيد بركات من حلى ، وأخبر بنصره عليهم ، وقتل بعضهم ، ومسك بعضهم ، ومنهم : قيس بن محمد بن دريب الذي ولّوه عليهم ، وأمر بنفي الجميع في الجلاب إلى اليمن ، وأخذ الفرس والدرع والسيف ؛ وذلك بدخالة المشايخ ، ونودي بزينة مكة سبعة أيام « 2 » .
وقال في ذلك الأديب الجليل الشريف جرّاح بن شاجر بن حسن بن أحمد بن أبي القاسم الحسنى الغساني الجازانى مهنئا للشريف بركات بقصيدة مطلعها :
قلبي على جمر الغضى يقلّب * مذ هجرتنى وجفتنى زينب
هامش
( 1 ) بلوغ القرى لوحة 113 و .
( 2 ) بلوغ القرى لوحة 114 ظ .