وجئ بالمشروب ثم بالحلوى ، ثم مدّ السلطان [ سماطا ] « 1 » وأكل منه طائفة تلو أخرى ، بحيث لم يتخلف عن الأكل منه أحد من الأتباع : الكبير والصغير . والسلطان جالس إكراما للسيد والقاضي ، وأقبل عليهما إقبالا كلّيّا ، وأكثر من محادثتهما ، وربما تكلّم مع رميثة .
ولما انتهى السّماط صعد إلى المقعد المطلّ على الحوش ، واستدعى بالسيدين والقاضي وأخويه وبعض الجماعة ، وتكلّم مع رميثة بنفسه وبجماعته ليسافر ؛ فصمّم على الامتناع ؛ فأظهر السلطان السخط منه . ثم ألبس السيد بركات والقاضي والكمال كوامل الشتاء بعد أن كانت كوامل السفر . وانفصلوا عن ذلك .
ثم بعد أيام ؛ وذلك يوم الجمعة تاسع عشره . جهّز رميثة إلى الإسكندرية ليقيم بها تطمينا لخاطر السيد ، بعد الإنعام عليه بثلاثمائة دينار يتجهز / بها ، سوى [ الراتب ] « 2 » الشهري له ، وهو ستون دينارا . وسافر هو وجماعة من أتباعه إليها . وحينئذ حثّ السلطان على إيراد المتأخر مما التزم به ، وهو قدر كبير إن لم يكن قدرا مستأنفا .
وقبل ذلك بأيام - وذلك يوم السبت سادسه - ركب السلطان للرّماية من نصف الليل على العادة . ثم رجع قبل العصر
هامش
( 1 ) إضافة يقتضيها السياق .
( 2 ) إضافة على الأصل .