رجل السيد بركات .
فلما رأى السيد بركات الغلبة على أصحابه وخاف فناء العسكر ارتفع وولّى ، فولّى بعده جميع العسكر ، ووصل الخبر لمكة بين الظهر والعصر من ذلك اليوم ، ونهب جماعة السيد هزّاع جميع الحلة ، وما على النساء وجميع الجواري ، والجمال والرواحل ، وما عليها ، وكان شيئا كثيرا . وقتل من الفريقين جماعة من شرفائهم وغيرهم « 1 » ، ولكن في جماعة السيد بركات أكثر ، واستمرّ السيد بركات وكثير من عسكره إلى أن وصلوا البحرة « 2 » منزلهم ، فاستراحوا يسيرا وتوجهوا إلى جهة اليمن ، ووصلوا إلى اللّيث « 3 » . ويقال إنه ردّ مشاته الحرّابة - يقال حنقا عليهم أو رحمة لهم - خشية من تعبهم .
وأما السيد هزّاع وعسكره - بعد أن نهبوا ، وتبعوا الهاربين قليلا ، وقتلوا فيهم شيئا كثيرا - جاءوا إلى البحرة على مهلهم في يوم [ الاثنين ] « 4 » عاشر الشهر ، فنهبوا جميع ما لقوه ، وكان شيئا
هامش
( 1 ) عبارة بلوغ القرى لوحة 123 و « وقتل من جماعته [ أي السيد بركات ] كثير من شرفائهم وغيرهم ، وتلف لبعضهم بعض أيديهم وأرجلهم ، وأخفوا كثيرا من ذلك » .
( 2 ) البحرة : بلدة عامرة في منتصف الطريق بين مكة وجدة . كانت تسمى القرين وظهرت بها عين غزيرة فسميت بحرة ( معجم معالم الحجاز ) .
( 3 ) أضاف المرجع السابق « ثم إلى حلى » .
( 4 ) إضافة عن بلوغ القرى لوحة 123 و .