وتخلّف عنه أخواه السيد هزّاع وحميضة إلى رابع شوال ، وأظهرا أنهما يريدان التوجّه لأهلهما باليمن ، ثم من أثناء الطريق عرّجوا إلى جهة الوادي ، وجاءوا الحميمة « 1 » بعد المغرب ، ونزلوا وصلّوا وتعشّوا ، وعلّقوا على خيلهم ، « 2 » وهي سبعة عشر فرسا ، ورواحلهم ثنتان وأربعون « 2 » ، غالبها مردفة . وبلغ جماعة السيد بركات بمكة ذلك من قاصد أرسل خلفهم ؛ فاستفزعوا من بمكة ، وخرجوا في طلبهم ، ومنهم الشريف عجلان بن السيد بركات ، والشريف فارس بن شامان ، ثم رجع هذا لما لم يدركوهم . وتوجّه السيد عجلان في العسكر إلى جدّة خوفا عليها وحفظا لها .
واستمر السيد هزّاع ومن معه حتى وصلوا إلى زبيد ، ثم إلى ينبع « 3 » .
وفي سادس عشر شوال ، وصل مكة السيد بركات وإخوته وعسكره « 4 » .
وفي ثاني يوم توجّه للشرق لغزو مطير [ ومعه إخوته وعسكره ] « 5 » - نصره اللّه تعالى - فظفر بهم ، وكسب منهم جملة
هامش
( 1 ) الحميمة : قرية بوادي مر ، بين البرابر وسروعة ، وبها عين ماء عذبة ، وجميعها مزارع حب وأشجار فاغية ( حسن القرى في أودية أم القرى ) .
( 2 ) كذا في الأصل ، وفي بلوغ القرى لوحة 118 ظ « ويقال إنها قريب العشرين ، ورواحلهم قريب الثلاثين ) .
( 3 ) بلوغ القرى لوحة 118 ظ .
( 4 ) بلوغ القرى لوحة 119 و ، وفيه « وفي يوم الجمعة سادس عشرى » .
( 5 ) إضافة عن المرجع السابق 119 ظ .