أوصله إلى المأمن ، وسلّمه إلى بعض ثقاته ليذهب به ، ثم يرجع فيقاتل على شئ آخر حتى يستخلصه . ثم ذهب سالما وفاز بالأموال .
حكى لي عن الأمير طالب جماعة من الثقات : أنهم سمعوه غير مرة يقول : ما زلت أسمع بحملات أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضى اللّه عنه حتى شاهدتها من السيّد حميضة عيانا .
ولما تفرقت العساكر عن السيد حميضة ذهب حتى أقام بأطراف نجد ، والتفّت إليه جماعة من غلمانه وخواصه ، وأخذ يغير على أطراف الحجاز ، ويتعرض لقوافل مصر والشام . فتلطّف له الملك الناصر بإرسال رجلين من الملاحدة الفتّاك . فلما أتياه قالا له : إنا من جملة غلمان الملك الناصر ، غضب علينا في أمر ، وأراد قتلنا ؛ فهربنا إليك / وقد وجب ذمامنا عليك ، وأقاما عنده ستة أشهر لم يجدا مجالا ، ثم إنهما فتكا به وهو قائل وقت الهجير ، وهربا إلى مصر .
وكان لحميضة بنت خرجت إلى حازم بن شميلة بن أبي نمىّ ، فولدت له محمد بن حازم . انتهى كلام ابن عقبة .
* * *
غاية المرام بأخبار سلطنة البلد الحرام — صفحة 78
مساهمون: فهيم محمد شلتوت
ص٧٨