حميضة - قبل وفاته « 1 » - إلى الحجاز ؛ لنقل الشيخين أبى بكر وعمر - رضى اللّه عنهما - من جوار النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، وأن الأمير محمدا المذكور جمع من العربان نحو أربعة آلاف فارس ، وقصد المقدم ذكره ، وقاتله ونهبه ، وكسب العسكر منهم أموالا جمة عظيمة من الذهب والدراهم ، حتى إن فيهم جماعة حصل للواحد منهم نحو ألف دينار ، غير الدواب والسلاح وغير ذلك [ وأخذوا الفئوس والمجارف التي كانوا قد هيّئوها لنبش الشيخين أبى بكر وعمر رضى اللّه عنهما . وكان ذلك ] « 2 » في ذي الحجة سنة ست عشرة وسبعمائة .
ثم قال : ولما ورد كتاب الأمير أسد الدين رميثة بما تقدم ندب السلطان إلى مكة - شرفها اللّه تعالى - الأميرين سيف الدين أيتمش المحمدي وسيف الدين بهادر السعدي « 3 » أمير علم ، وأمرهما أن يستصحب كلّ واحد منهما عشرة من عدّته ، وجرّد معهما من كل أمير [ مائة ] « 4 » جنديين ، ومن كل أمير
هامش
( 1 ) أي قبل وفاة خربندا .
( 2 ) سقط في الأصل ، والمثبت عن العقد الثمين 4 / 240 .
( 3 ) في الأصل ، والعقد الثمين 4 / 241 « السعيدي » . والمثبت عن إتحاف الورى 3 / 157 . وأمير علم : هو الذي يتولى شؤون أعلام السلطان من رايات وسناجق وعصابات وغيرها . ( صبح الأعشى 4 / 8 ، 5 / 456 ، 458 ) .
( 4 ) سقط في الأصل ، والمثبت عن العقد الثمين 4 / 241 . وأمير المائة هو الذي يملك مائة مملوك أو أكثر . وقد يكون مقدم ألف أي تحت قيادته ألف جندي أو أكثر .
( صبح الأعشى 4 / 14 ، وخطط المقريزي 3 / 350 ) .