ثم قال : واستمر رميثة وحميضة في الإمرة يظهران حسن السيرة وجميل السياسة ، وأبطلا شيئا من المكوس في السنة المذكورة والتي بعدها .
وذكر في أخبار سنة ثمان وسبعمائة : أنه ظهر منهما من التعسّف ما لا يمكن شرحه « 1 » .
وذكر : أن في سنة عشر وسبعمائة : حجّ من الديار المصرية عسكر قوى ، فيه أمراء طبلخانات يريدون لزم الشريفين حميضة ورميثة . فلما علما بذلك هربا من مكة . فلما توجّه العسكر إلى الديار المصرية عادا إلى مكة « 2 » .
وذكر : أنهما في سنة اثنتي عشرة وسبعمائة عدلا عن مكة تخوّفا من الملك الناصر صاحب مصر ؛ لأنه كان حجّ هذه السنة في ألف فارس ، وستة آلاف مملوك فتخوفا منه . وذكر أنهما فعلا فيها ما لا ينبغي من النّهب ، وأنهما عادا إلى مكة بعد ذهاب الملك الناصر منها « 3 » .
وذكر : أنهما هربا من مكة في سنة ثلاث عشرة إلى صوب حلى ابن يعقوب ؛ لما علما بوصول أبى الغيث بن أبي نمىّ من الديار المصرية إلى مكة ، ومعه عسكر جرّار ، فيهم من المماليك الأتراك ثلاثمائة وعشرون فارسا ، وخمسمائة فارس من أشراف
هامش
( 1 ) العقود اللؤلؤية 1 / 384 .
( 2 ) العقود اللؤلؤية 1 / 394 .
( 3 ) العقود اللؤلؤية 1 / 402 .