وحجّ بالناس تلك السنة ابن برطاس ، ولم يزل مقيما بمكة إلى آخر السّنة . انتهى .
ووجدت بخط الميورقى : وولى أبو نمىّ بعد قتل أبيه أبى سعد في المحرم سنة ثلاث وخمسين وستمائة . انتهى .
وهذا وإن أوهم الخلاف في [ تاريخ ] « 1 » ابتداء ولاية أبى نمىّ لمكة فليس خلافا في « 2 » الحقيقة ؛ لإمكان الجمع بين ما ذكره ابن محفوظ في ابتداء ولايته ، وبين ما ذكره الميورقى في ابتدائها .
وذلك أن يحمل كلام الميورقى على أنه أراد ولاية أبى نمى لمكة بعد خروج ابن برطاس منها ، ويحمل ما ذكره ابن محفوظ على ولاية أبى نمىّ التي بعد « 3 » غانم بن راجح .
ويؤكد ذلك أن الميورقى وابن محفوظ ذكر كل منها ما يقتضى أن أبا نمىّ ولى مكة بعد ابن برطاس في سنة ثلاث وخمسين وستمائة ؛ لأن الميورقي قال : ثم استحكم أبو نميّ وعمّه إدريس على مكة ؛ فأخرج الشرفاء الغزّ بسفك دماء خيل ابن برطاس الوالي بها من جهة اليمن ، فامتلأ الناس رعبا ، وسفكت الدماء بالحجر ، يوم السبت لأربع ليال بقين من المحرم سنة ثلاث وخمسين وستمائة .
انتهى .
هامش
( 1 ) إضافة على الأصل عن العقد الثمين 1 / 458 .
( 2 ) في الأصل « علي » ، والمثبت عن المرجع السابق .
( 3 ) في الأصل « أن أبا نمى » ، ولا مفهوم لذلك في السياق ، والمثبت عن المرجع السابق .