اللّه صلى اللّه عليه وسلّم إياه بذلك .
وتوفيت رضى اللّه عنها بعد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم بثمانية أشهر « 1 » ، قال ابن بريدة :
عاشت رضى اللّه عنها بعد أبيها سبعين يوما .
وروى عبد الرحمن بن أبي نعم عن أبي سعيد الخدري ، رضى اللّه عنه ، قال : قال النبي صلى اللّه عليه وسلّم : « فاطمة سيدة نساء أهل الجنة ، إلا ما كان من مريم بنت عمران » .
عن عائشة رضى اللّه عنها ، قالت : ما رأيت أحدا أصدق لهجة من فاطمة رضى اللّه عنها ، إلا أن يكون الذي ولدها صلى اللّه عليه وسلّم .
وروى الدراوردي ، عن موسى بن عقبة ، عن كريب ، عن ابن عباس ، رضى اللّه عنهما ، قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم : « سيدة نساء أهل الجنة مريم ، ثم فاطمة بنت محمد ، ثم خديجة ، ثم آسية امرأة فرعون » « 2 » .
قال « 3 » : وتوفيت ليلة الثلاثاء لثلاث خلون من شهر رمضان سنة إحدى عشرة .
وذكر عن جعفر بن محمد ، قال : كان « 4 » كنية فاطمة رضى اللّه عنها بنت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم : أم أبيها .
وقال المدائني : ماتت ليلة الثلاثاء ، لثلاث خلون من شهر رمضان سنة إحدى عشرة ، وهي ابنة تسع وعشرين سنة ، ولدت قبل النبوة بخمس سنين ، صلى عليها العباس رضى اللّه عنه .
واختلف في سنها وقت وفاتها ، رضى اللّه عنها ، فذكر الزبير بن بكار أن عبد اللّه ابن حسن بن حسن « 5 » دخل على هشام بن عبد الملك ، وعنده الكلبي ، فقال هشام لعبد اللّه بن حسن : يا أبا محمد ، كم بلغت فاطمة بنت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم من السن ؟ فقال :
هامش
( 1 ) هذا من كلام عمرو بن دينار ، وهو في الاستيعاب .
( 2 ) ذكره السيوطي في الدر المنثور 2 / 23 ، وابن كثير في البداية والنهاية 2 / 61 .
( 3 ) المصنف ينقل من الاستيعاب بتصرف منه . وقائل هذه العبارة كما في الاستيعاب هو الواقدي وهذا نص ما قاله في ذلك : حدثنا معمر ، عن الزهري ، عن عروة ، عن عائشة ، قال : وأخبرنا ابن جريج ، عن الزهري ، عن عروة أن فاطمة توفيت بعد النبي صلى اللّه عليه وسلّم بستة أشهر . قال محمد بن عمر : وهو أشبه عندنا . ثم ذكر ما هو مذكور أعلاه . انظر :
( الاستيعاب ترجمة 3491 ) .
( 4 ) هكذا في الأصول وفي الاستيعاب : « كانت » .
( 5 ) في الاستيعاب : « عبد اللّه بن الحسن بن الحسن » .