قل لأهل الضراء والبؤس موتوا * قد سقته المنون كأس شعوب
ورثته بغير هذه الأبيات أيضا « 11 » .
تم تزوجها الزبير بن العوام رضى اللّه عنه ، فلما قتل عنها الزبير قالت أيضا ترثيه « 12 » :
غدر ابن جرموز بفارس بهمة * يوم اللقاء وكان غير معرد
يا عمرو لو نبهته لوجدته * لا طائشا رعش البنان ولا اليد « 13 »
كم غمرة قد خاضها لم يثنه * عنها رادك يا ابن فقع القردد « 14 »
ثكلتك أمك إن ظفرت بمثله * فيما مضى ممن يروح ويغتدى
واللّه ربك إن قتلت لمسلما * حلت عليك عقوبة المتعمد
فلما انقضت عدتها تزوجها الحسين بن علي رضى اللّه عنهما ، وكان أول من وقع في التراب يوم قتل ، فقالت ترثيه « 15 » :
وحسينا فلا عدمت حسينا « 16 » * أقصدته أسنة الأعداء
غادروه بكربلاء سريعا * جادت المزن في ذرا كربلاء « 17 »
ثم تأيمت بعد ذلك ، ويقال : إن مروان خطبها بعد الحسين ، فامتنعت ، وقالت : ما كنت لأتخذ حما بعد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم .
ويقال : إن عبد اللّه بن عمر رضى اللّه عنهما كان يقول : من أراد الشهادة فعليه بعاتكة .
ثم خطبها علي بن أبي طالب رضى اللّه عنه بعد انقضاء عدتها من الزبير رضى اللّه
هامش
( 11 ) مما رثت به عمر رضى اللّه عنه أيضا قولها [ الكامل ] :منع الرقاد فعاد عيني عائذ * مما تضمن قلبي المعمود
قد كان يسهرنى حذارك مرة * فاليوم حق لعيني التسهيد
أبكى أمير المؤمنين ودونه * للزائرين صفائح وصعيدانظر : ( الاستيعاب ترجمة 3458 ) .
( 12 ) انظر : الأبيات في الاستيعاب .
( 13 ) في الاستيعاب : « لا طائشا رعش الجنان ولا اليد » .
( 14 ) في الاستيعاب : « عنها طرادك يا بن فقع القردد » .
( 15 ) انظر معجم البلدان 4 / 445 .
( 16 ) في معجم البلدان : « واحسينا فلا نسيت حسينا » .
( 17 ) في معجم البلدان 4 / 445 :غادروه بكر بلاء صريعا * لا سقى الغيث بعد كربلاء