ولها قصائد في النبي محمد * ستنال في الجنات طيب جناها
وكتبت إليه بأبيات ، تمدحه بها ، على قافية النون ، فأجابها بأبيات على وزنها ورويها ، نقلتها هي والأبيات السابقة من خطه :
أسعفتم بالفصل والإحسان * وربحتم أجرا عظيم الشان
بقصيدة تحلو لدى كأنها * أطوار أطوارى من الأوطان
وإذا أردت جوابكم فكأننى * أهدى الحصى بدلا من المرجان
يا أخت خير أخ وبنت أب مضى * والشمس منك تضئ والقمران
لو كان ست في النساء كذا لما * فضل الرجال إذا على النسوان
لا عيب فيكم غير أن جمالكم * ينسى الغريب معاهد الأوطان
وهي طويلة .
كانت هذه المرأة من سروات النساء ، دينا وعفة وكرما وطيبا وعبادة .
كانت لها خلوات ، تقيم الليالي الكثيرة للتعبد ، وكانت على طريقة عظيمة من ملازمة الذكر ، وحب الصالحين ، وترك ما عليه غالب النساء .
وكانت قد اشتهرت بأم خليل الصوفية .
وبينها وبين علماء عصرها وصلحائه مكاتبات ومحاورات ، لا يسعها هذا الموضع .
وكان أخواها السيدان الجليلان العالمان القاضيان ، شيخ الإسلام كمال الدين أبو الفضل الشافعي ، وسيد القضاة نور الدين على المالكي ، تغمدهما اللّه برضوانه ، يبالغان في إكرامها غاية المبالغة ، ويتبركان بدعائها .
ونظمها كثير ، ولها في النبي صلى اللّه عليه وسلّم عدة قصائد ، منها قصيدة لامية أولها :
حمل الغرام علىّ ما لا أحمل * فرثى لحالى من يلوم ويعذل
ولولا خوف التطويل لذكرت جملة من ذلك . انتهى .
3335 - خديجة بنت الإمام رضى الدين إبراهيم بن محمد بن إبراهيم الطبري ، المكية :
كانت زوجا لقاضي مكة نجم الدين الطبري ، وولد له منها ولده القاضي شهاب الدين أحمد ، وأخواته : زينب ، وعائشة ، وفاطمة ، وكمالية ، وأم الحسين .
وللقاضي نجم الدين فيها أبيات ، أولها :