قال : قرأ عليه بجميع الروايات . وأما قراءته عليه ببعضها ، فأحققها عنه . وكان يسافر من مكة طلبا للرزق إلى اليمن وغيره .
وتوفى سنة تسع وثمانمائة بمكة ، ودفن بالمعلاة .
2745 - يعقوب بن إبراهيم المعروف بأبى الحمد :
كان مقيما بقرية التنضب من وادى نخلة الشامية ، ويعقد بها الأنكحة ، ويكتب الوثائق ، وله شهرة كبيرة عند العرب ، ويعتمدون عليه ، وفيه خير ومروءة وعقل ، وملك عقارا بوادي نخلة . سمعت منه شعرا حسنا لغيره ، من قول القائل « 1 » [ من الطويل ] :
تعيرنا إنا قليل عديدنا * فقلت لها إن الكرام قليل
وما ضرنا أنا قليل وجارنا * عزيز وجار الأكثرين ذليل
وسألته عن أكثر ما علمه من ثمر النخيل ، فذكر أن ثلاث نخلات ببشرى من وادى نخلة ، جد منها نيف وأربعون صاعا مكيا ، وأظنه قال : خمسة وأربعون صاعا . وهذا عجيب .
وأمه مكية ، وكان يتردد كثيرا إلى مكة ، ويقيم بها ، وبها مات بعد الحج من سنة ثلاث عشرة وثمانمائة ، أو في المحرم سنة أربع عشر وثمانمائة ، وقد جاوز الستين ظنا غالبا . واللّه أعلم .
2746 - يعقوب بن إسحاق بن أبي عباد :
العبدي البصري المكي القلزمى - بفتح القاف وسكون اللام وضم الزاي وفي آخرها ميم - نسبه إلى القلزم ، وهي مدينة على ساحل البحر ، وينسبه بحر القلزم إليها ، بين مصر ومكة ، وهي من بلاد مصر ، وهو من البصرة ، وأقام بمكة ، وقدم مصر ، وأقام بالقلزم ، فنسب إليها .
يروى عن : إبراهيم بن طهمان ، وداود العطار ، وغيرهما .
روى عنه : موسى بن سهل ، وعبد الرحمن بن عبد اللّه بن عبد الحكم المصري . ومات بالقلزم نحو سنة عشرين ومائتين ، وهو ثقة . انتهى من خط الوالد الحافظ نجم الدين عمر ابن فهد الهاشمي رحمة اللّه عليه ، وهو نقله من خط شيخه الجمال محمد بن موسى المراكشي ، فيما ذكر بخطه . انتهى .
هامش
( 1 ) انظر ديوان السموأل 90 .