يا من لقتل المستهام تعمّدوا * منّوا وجودوا بالوصال وأنعموا
يا من أذابوا مهجتي ببعادهم * هلّا رحمتم والها لا يرقد
باللّه إن دام الصدود فأرسلوا * لي من ثراكم فهو عندي إثمد
وحياتكم يا أهل سلع والنّقى * إني ظمئت وتاه عنّى المورد
ودّعت نوم العين حين نأيتم * وظللت بعدكم لقلبى أنشد
فإذا به متأخّر في أرضكم * فترفقوا يا سادتي به وأرددوا
إن تحكموا بالبعد يا عرب النّقى * فيد الخلافة لا تطاولها يد
ومنها :
يا سائرين إلى النقى حييتم * من مهجتي إن شئتموا نارا قدوا
أو كانت العيس اللواتي عندكم * نحتاج أن تروى فمن دمعي ردوا
ومنها في المدح :
أنت الذي خلق الوجود لأجله * لولاك لم يخلق نعيم سرمد
أنت الرسول المرتضى والهاشمىّ * المصطفى أنت النبىّ الأجود
أنت الذي تّممت كلّ مكارم ال * أخلاق هذا منك قول مسند
أنت المشفّع في العصاة إذا أتوا * يوم القيامة والفرائص ترعد
2707 - يحيى بن علي [ بن بحير ] « 1 » بن محمد بن أحمد القرشي العبدري الحجبى :
شيخ الحجبة ، وفاتح الكعبة ، أجاز له في سنة ثلاث عشرة وسبعمائة من دمشق :
القاضي سليمان بن حمزة ، وجماعة من شيوخ ابن خليل ، باستدعائه . وسمع بمكة على أبى محمد عبد اللّه بن موسى الزواوى : « الأحاديث والآثار السباعية والثمانية ، تخريج ابن الظاهري ، لمؤنسة خاتون بنت العادل » عنها .
ووجدت بخط الفقيه جمال الدين محمد بن علي بن محمد بن أبي بكر الشيبى المكي ، وهو ابن ابنة يحيى هذا ، ولى السدانة - يعنى فتح الكعبة - بعد غانم بن يوسف الشيبى المقدم ذكره .
وتوفى سنة إحدى وأربعين ، أو اثنتين وأربعين وسبعمائة ، وذكر لي غير واحد ، نحو ما وجدت بخطه ، ومن خطه نقلت : محمد بن أحمد ، في نسبه « بحير » ولم أر ذلك بخط غيره ، وقد تقدم ضبط « بحير » في ترجمة أبيه علىّ .
هامش
( 1 ) ذكرها المصنف في ترجمته وترجمة أبوه « ابن بحير » ، وذكرهما في باب الكنى فيمن اشتهر باسم « ابن بحير » .