وهو القائل على ما ذكر ابن عبد البر « 10 » [ من الطويل ] :
ألا من لليل لا تغور كواكبه « 11 » * إذ لاح نجم غار نجم يراقبه
بني هاشم ردوا سلاح ابن أختكم * ولا تنهبوه لا تحل مناهبه
بني هاشم لا تعجلونا فإنه * سواء علينا قاتلوه وسالبه
وإنا وإياكم وما كان منكم « 12 » * كصدع الصفا لا يرأب الصدع شاعبه
بني هاشم كيف التعاقد بيننا * وعند على سيفه وحرائبه
لعمرك لا أنسى ابن أروى وقتله * وهل ينسين الماء ما عاش شاربه
هم قتلوه كي يكونوا مكانه * كما فتكت يوما بكسرى مرازبه
وقد ذكرها الزبير بن بكار ، وفيها مخالفة لما ذكره ابن عبد البر ، فقال : وهو الذي يقول « 13 » :
بني هاشم إنا وما كان بيننا * كصدع الصفا لا يرأب الدهر شاعبه
بني هاشم كيف التغدر عندنا * وبز ابن أروى عندكم وحوائبه
بني هاشم أدوا سلاح ابن أختكم * ولا تنهبوه لا تحل مناهبه
فإلا تردوه إلينا فإنه * سواء علينا قاتلاه وسالبه
فأجابه الفضل بن العباس بن عتبة بن أبي لهب ، على ما ذكر ابن عبد البر ، ولم يذكر ذلك الزبير بن بكار « 14 » :
فلا تسألونا بالسلاح فإنه * أضيع وألقاه لدى الروع صاحبه
وشبهته كسرى وقد كان مثله * شبيها بكسرى هديه وضرائبه
وإني لمجتاب إليكم بجحفل * يصم السميع جرسه وجلائبه
انتهى .
وابن أروى في شعر ابنة لبيد ، هو الوليد بن عقبة ، وفي شعر الوليد ، هو عثمان بن عفان ، أخو الوليد بن عقبة ، هذا لأن أمهما أروى بنت كريز بن زمعة بن حبيب بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي بن كلاب .
هامش
( 10 ) انظر الاستيعاب ترجمة 2750 .
( 11 ) في الاستيعاب : « ألا يا لليل لا تغور نجومه » .
( 12 ) في الاستيعاب : « فإنا وإياكم وما كان بيننا » .
( 13 ) انظر نسب قريش 4 / 139 .
( 14 ) انظر أول بيتين في الاستيعاب ترجمة 2750 .