لأنه قال في ترجمة ترجم عليها بقوله : « ذكر من مات من الولاة بمكة » : ومات بها هشام بن إسماعيل ، وابناه محمد ، وإبراهيم ، وذكر في الترجمة غيرهم من ولاة مكة المشهورة ولايتهم ، ويبعد أن يقال : مراده بمن مات من الولاة بمكة ، من وليها أو ولى غيرها ، لأنه يلزم على ذلك ، أن مراد الفاكهي بيان من مات بمكة من الأعيان ، وهذا لم يرده الفاكهي ، بدليل أنه مات بمكة جماعة من أعيان الصحابة والعلماء ، ولم يخصّهم الفاكهي بترجمة يذكر فيها ذلك ، ولو كان هذا مراده ، لفعل ، فإنهم أولى بالذكر ، لكونهم أجلّ قدرا من غالب من ذكرهم من الولاة ، الذين ماتوا بمكة ، واللّه أعلم .
وبتقدير تسليم أن مراده : من مات بمكة من ولاتها ، أو ولاة غيرها ، فهشام بن إسماعيل هذا ، ترجمتنا له في هذا الكتاب ، متجهة ، فإنا قصدنا ذكر كل من علمناه مات بمكة من الأعيان .
وقد حج هشام بن إسماعيل هذا بالناس عدة سنين ، لأن العتيقي ، قال في أمراء الموسم : وحج بالناس سنة ثلاث وثمانين ، هشام بن إسماعيل المخزومي ، وهو أمير المدينة .
وحج بالناس سنة أربع وثمانين ، وخمس وثمانين ، وست وثمانين : هشام بن إسماعيل المخزومي . انتهى .
وإلى هشام بن إسماعيل هذا ينسب المدّ الهشامى .
« 2636 » - هشام بن إسماعيل المكي :
عن زياد السّهمى . روى عنه إسحاق بن عيسى . روى له أبو داود في كتاب « المراسيل » .
« 2637 » - هشام بن حجير المكي :
روى عن : طاوس بن كيسان ، ومالك بن أبي عامر الأصبحىّ ، وغيرهما .
وروى عنه : ابن جريج ، وشبل بن عبّاد ، وابن عيينة ، ومحمد بن مسلم الطائفي .
روى له : البخاري « 1 » ، ومسلم « 2 » ، والنسائي « 3 » .
هامش
( 2636 ) - انظر ترجمته في : ( تهذيب الكمال ترجمة 8043 ، تهذيب التهذيب ترجمة 20223 ، تقريب التهذيب ترجمة 32219 ) .
( 2637 ) - انظر ترجمته في : ( تهذيب الكمال ترجمة 8045 ، تهذيب التهذيب ترجمة 20225 ) .
( 1 ) روى له البخاري في صحيحه كتاب كفارات الأيمان حديث رقم ( 6720 ) من طريق : علي بن عبد اللّه ، حدثنا سفيان ، عن هشام بن حجير ، عن طاوس سمع أبا هريرة قال : قال سليمان : لأطوفن الليلة على تسعين امرأة كل تلد غلاما يقاتل في سبيل اللّه فقال له صاحبه : قال سفيان يعنى الملك قل إن شاء اللّه فنسى فطاف بهن فلم تأت امرأة منهن بولد إلا واحدة بشق غلام . فقال أبو هريرة يرويه : قال : لو قال : إن شاء اللّه لم يحنث وكان دركا له في حاجته . وقال مرة : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم : « لو استثنى » . وحدثنا أبو الزناد عن الأعرج مثل حديث أبي هريرة .
( 2 ) روى له مسلم في صحيحه كتاب الحج حديث رقم ( 1246 ) من طريق : عمرو الناقد حدثنا سفيان بن عيينة ، عن هشام بن حجير ، عن طاوس قال : قال ابن عباس : قال لي معاوية : أعلمت أنى قصرت من رأس رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم عند المروة بمشقص . فقلت له : لا أعلم هذا إلا حجة عليك .
وروى له أيضا في كتاب الأيمان حديث رقم ( 1654 ) الحديث الذي رواه البخاري .
( 3 ) روى له النسائي في سننه كتاب المواقيت حديث رقم ( 569 ) من طريق : أحمد بن حرب ، قال : حدثنا سفيان ، عن هشام بن حجير ، عن طاوس ، عن ابن عباس أن النبي صلى اللّه عليه وسلّم نهى عن الصلاة بعد العصر .
وروى له أيضا في كتاب مناسك الحج حديث رقم ( 2737 ) من طريق : عبد اللّه بن محمد ابن عبد الرحمن ، قال : حدثنا سفيان ، عن هشام بن حجير ، عن طاوس ، قال : قال معاوية لابن عباس : أعلمت أنى قصرت من رأس رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم عند المروة . قال : لا يقول ابن عباس هذا معاوية ينهى الناس عن المتعة وقد تمتع النبي صلى اللّه عليه وسلّم .