أفلح بما فزت به من منّه
قال : وقطعت رجله يومئذ بصفين ، قبل أن يقتل ، فجعل يقاتل من دنا منه وهو بارك ، ويتمثل :
الفحل يحمى شوله معقولا
قال الزبير : وهو الذي يقول « 2 » :
أعور يبغى أهله محلّا * قد عالج الحياة حتى ملّا
لا بدّ أن يفلّ أو يفلّا
وذكر الزبير : أن أم هاشم هذا : بنت خالد بن عبيدة بن مرداس بن سويد ، من بنى الحارث بن عبد مناف ، حليف بنى زهرة . انتهى .
2622 - هاشم بن علي بن مسعود بن أبي سعد بن غزوان بن حسين القرشي الهاشمي ، أبو علي المكي ، المعروف بابن غزوان :
سمع في كبره من محمد بن أحمد بن عبد المعطى ، وغيره « صحيح البخاري » ورغبنا في السماع إليه لأجل اسمه ، فلم يقدّر لنا ذلك ، وكان يعاني التجارة ويسافر لأجلها إلى اليمن ، ثم ترك . وكان ذا خير وعبادة ، وبلغني أنه أقام أربعين سنة أو نحوها ، لا يشرب إلا ماء زمزم ، في مدة مقامه فيها بمكة .
وتوفى في آخر يوم الاثنين الرابع عشر من ذي القعدة سنة ست عشرة وثمانمائة بمكة ، ودفن بالمعلاة بقبر أخيه « حسين » وهو في عشر التسعين ، بتقديم التاء .
2623 - هاشم بن فليتة بن قاسم بن محمد بن جعفر بن محمد بن عبد اللّه بن أبي هاشم الحسنى المكي ، المعروف بابن أبى هاشم :
أمير مكة ، وبقية نسبه تقدم في ترجمة جده محمد بن جعفر بن أبي هاشم .
أظنه ولى إمرة مكة بضعا وعشرين سنة ، لأنه ولى بعد وفاة أبيه في شعبان سنة سبع وعشرين وخمسمائة ، حتى مات في سنة تسع وأربعين ، كما هو مقتضى كلام ابن خلكان .
وقيل إنه توفى وقت العصر من يوم الثلاثاء حادي عشر المحرم ، سنة إحدى وخمسين وخمسمائة ، ودفن ليلة الأربعاء الثاني عشر من المحرم ، وقد بقي من الليل ثلثه ، وولى
هامش
( 2 ) انظر الأبيات في : نسب قريش 8 / 264 ، الاستيعاب ترجمة 2729 .