لعثمان ، حين أحرقوا بابه : واللّه لا قال الناس عنا : إنا خذلناك . وخرج بسيفه ، وهو يقول « 1 » [ من البسيط ] :
لما تهدّمت الأبواب واحترقت * يمّمت منهن بابا غير محترق
حقا أقول لعبد اللّه آمره * إن لم تقاتل لدى عثمان فانطلق
واللّه أتركه ما دام بي رمق * حتى يزايل بين الرأس والعنق
هو الإمام فلست اليوم خاذله * إن الفرار علىّ اليوم كالسّرق
وحمل على الناس . فضربه رجل على ساقيه ، فقطعهما ، ثم قتله . فقال رجل من بنى زهرة ، لطلحة بن عبيد اللّه : قتل المغيرة بن الأخنس ، فقال : قتل سيد حلفاء قريش .
وذكر المدائني ، عن علي بن مجاهد ، عن فطر بن خليفة ، قال : بلغني أن الذي قتل المغيرة ابن الأخنس ، تقطع جذاما بالمدينة . وقال قتادة : لما أقبل أهل مصر إلى المدينة في شأن عثمان ، رأى رجل منهم في المنام ، كأن قائلا يقول له : بشر قاتل المغيرة بن الأخنس بالنار . وهو لا يعرف المغيرة ، رأى ذلك ثلاث ليال ، فجعل يحدث بذلك أصحابه . فلما كان يوم الدار ، خرج المغيرة يقاتل ، والرجل ينظر إليه ، فخرج إليه رجل فقتله ، ثم خرج آخر فقتله ، حتى قتل ثلاثة ، والرجل ينظر إليه ، ويقول : ما رأيت كاليوم ، أما لهذا أحد يخرج إليه ! فلما قتل الثلاثة ، وثب إليه الرجل ، فحذفه بسيفه ، فأصابت رجله ، ثم ضربه حتى قتله ، ثم قال : من هذا ؟ قالوا : المغيرة بن الأخنس ، فقال : ألا أراني صاحب الرؤيا المبشرة بالنار ! فلم يزل بشر حتى هلك . ذكره هكذا ابن عبد البر .
« 2502 » - المغيرة بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف القرشي ، أبو سفيان بن الحارث :
وهو مشهور بكنيته ، وفي اسمه خلاف ، قد سماه « المغيرة » : الزبير بن بكار ، وابن الكلبي ، وغيرهما .
وسيأتي إن شاء اللّه تعالى في الكنى بأبسط من هذا .
« 2503 » - المغيرة بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم القرشي :
أخو أبي سفيان بن الحارث ، هكذا ذكره ابن عبد البر . قال الذهبي : وهو وهم ، بل هو أبو سفيان .
هامش
( 1 ) انظر الأبيات في الاستيعاب ترجمة 2508 .
( 2502 ) - انظر ترجمته في : ( الاستيعاب ترجمة 2510 ، أسد الغابة ترجمة 5068 ) .
( 2503 ) - انظر ترجمته في : ( الاستيعاب ترجمة 2509 ، الإصابة ترجمة 8195 ، أسد الغابة ترجمة 5067 ، طبقات خليفة 6 ، العبر 1 / 24 ) .