وذكره الفاكهي في عباد مكة ، وقال : حدثنا عبد اللّه بن أحمد بن أبي مسرة قال :
حدثنا يوسف بن محمد بن عبد المجيد بن أبي رواد ، قال : ما رأيت أبى مزح قط إلا مزحتين ، فإنه قال لنا يوما : يا بنى ، هل رأيتم جملا على وتد ؟ . قال : فسكتنا فقال :
الجمل على الجبال . قال اللّه تعالى :
وَالْجِبالَ أَوْتاداً
[ النبأ : 78 ] قال : وقال لجليس له ، يقال له أبو رباح : لو تزوجت ! . لعله أن يولد لك ولد فتسميه عطاء ، فيكون ابنك عطاء بن أبي رباح ، ثم قال : أستغفر اللّه . انتهى .
وقال الذهبي في التهذيب : قال ابن قانع : مات بمكة سنة تسع وخمسين ومائة .
انتهى .
وذكر في العبر : أنه توفى في هذا التاريخ بمكة ، وهكذا ذكر وفاته ابن زبر .
1826 - عبد العزيز بن سالم بن عطية بن صالح بن عبد النبي الجهني المكي ، المعروف بابن الإصبع :
كان من تجار مكة ، وكان يشترك في التجارة مع عبد العزيز بن علي العجمي ، ثم انفصلا . وسبب ذلك : أن هذا ، سافر في بعض السنين بمال مشترك بينهما ، فربحا فيه ، بحيث صار لكل منهما مائة ألف ، فاقتضى رأى عبد العزيز العجمي ترك السفر ، والقناعة بمكسب الحضر ، وأبى هذا إلا السفر كما كان ، فسافر . فذهب جانب كثير من ماله ، ثم عاد . فذهب منه طائفة أخرى ، ثم عاد ، فذهب جميعه واحتاج ، وصار يطلب من شريكه شيئا يسافر به يتكسب فيه ، فيتوقف عليه في ذلك .
ومات غريبا ببلاد اليمن ، بصنعاء أو صعدة - فيما بلغني - وما عرفت تاريخ وفاته ، إلا أنى أظن أنها في آخر عشر الستين وسبعمائة . واللّه أعلم .
وكان زوج خالة الوالد : مريم بنت دانيال ، ورزق منها أولادا . وإصبع بعين مهملة .
« 1827 » - عبد العزيز بن سياه الأسدي الكوفي :
سمع حبيب بن أبي ثابت ، والشعبي ، والحكم بن عتيبة . روى عنه : ابنه يزيد ، وعبد اللّه بن نمير ، ويحيى بن آدم ، ويعلى بن عبيد ، وأبو معاوية الضرير ، وأبو نعيم .
قال عبد الرحمن : سألت أبا زرعة عنه ، فقال : لا بأس به . وهو من كبار الشيعة ، وسئل عنه أبى ، فقال : محله الصدق .
هامش
( 1827 ) - انظر ترجمته في : ( الجرح والتعديل 5 / 383 ) .