ومنه أيضا ، وكتبه أبو حيان بهذا الإسناد « 3 » [ من الكامل ] :
يا سيدي إن كان منك زيارة * فاجعل مزارك بالأصائل والبكر
أخشى عليك الكاشحين من السرى * رياك نمام ووجهك كالقمر
ومنه أيضا بالإسناد المذكور ، وكتبه أبو حيان [ من الطويل ] :
وجاءت إلينا منك يوما رسالة * على فترة قرآنها الذكر محكم
تحدثت فيها بالبلاغة معجزا * لمن رامها فاللفظ در منظم
كتيبة فضل أم كتابة فاضل * أولو الفضل منها للفواضل ألهموا
أخط يراع أم قنا الخط أشرعت * يراع لها قلب الكمي المصمم
أسحر حلال أم هي الخمر حللت * لشاربها لا لغو فيها يؤثم
أروضة حسن ثم مذ نمنم الندى * خمائلها عند النسيم المهيتم
ومن شعره ، ما روينا بالإسناد السابق ، وكتبه عنه الرضى بن خليل [ من البسيط ] :
أفدى الذي طال عمرى في محبته * لكن بهجرانه قد ضاع أكثره
وما صفا لي وقت في تألفه * إلا وحاول منى ما يكدره
ظني إذا عنّ لي يوما بلفتته * عطفا علىّ فواشيه ينفره
إذا بدا فهو بدر الأفق ينظره * أو انثنى فهو غصن البان يهصره
كم كنت أصرف طرفي عن محاسنه * عمدا وأنهى فؤادي ثم أزجره
يا قلب جانب هوى من عز جانبه * فالموت أسهل ما فيه وأيسره
والقلب يصبو ولا يصغى لمعتبة * فيه وكنت لعمر الحب أعذره
حتى تعرض لي يوما فعارضني * وجد به ساق لي ما كنت أحذره
فأصبح القلب رهنا في حبائله * يا موردا للهوى قد عز مصدره
ومن شعره أيضا ، ما أنشدناه : أبو الخير أحمد بن الحافظ صلاح الدين العلائي ، إذنا مشافهة . أن الأستاذ أبا حبان محمد بن يوسف الجياني ، أنشده إجازة . قال : أنشدني شيخنا أمين الدين أبو اليمن بن عساكر ، وقد بعث إليه بعض أصحابه فتى اسمه محمد ، يستدعى منه الختمة فوجهها ، وكتب معه :
مولاي إن محمدا وافى إلى * علياك بالذكر الحكيم رسولا
علقت به روح الأمين صبابة * فعلية نزل حبه تنزيلا
هامش
( 3 ) انظر : ( التحفة 2 / 178 ) .