تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
سنة ثلاث وسبعين وستمائة ، ومولده في سنة اثنتين وعشرين وستمائة . نقلت مولده ووفاته ومدة ولايته ، من خط أبى العباس الميورقى ، ووجدت بخطه ، أنه ولى القضاء استهزاء به ، حتى ينظر من يصلح . وذكر أن سبب ذلك ، أنه عقد مجلس بسبب القاضي عبد الكريم بن أبي المعالي الشيباني ، بحضرة أمير مكة الشلاح ، وابن أبي الفضل المرسى ، فعين المرسىّ القطب القسطلاني ، فبعثوا إليه ، فأبطأ عليهم ، لأنه تشاغل بالطهارة والاستخارة ، وانفض المجلس قبل حضوره ، لأن الشلاح ، كان به فتق ، فقال ابن أبي الفضل للقاضي عمران هذا : يا عمير ، سدد الأمور ، حتى يولوا قاضيا . انتهى . ووجدت في تراجمه في بعض الإسجالات عليه : إمام مقام إبراهيم الخليل عليه السلام . وهذا يحمل على أنه أمّ به نيابة ، لأن الإمام بالمقام في تاريخ الإسجال ، الفقيه سليمان بن خليل العسقلاني ، واللّه أعلم . وذكره المحب الطبري في « العقود الدرية ، والمشيخة الملكية المظفرية » تخريج المحب الطبري ، للملك المظفر صاحب اليمن ، فقال : الشيخ السابع والعشرون ، الفقيه الإمام ، علم العلماء ، فخر القضاة ، ورئيس الرؤساء ، قاضى الحرم الشريف ، بهاء الدين أبو محمد عمران بن ثابت القرشي الفهري ، أحد رؤساء علماء الحرم الشريف وفضلائهم ، وصالحيهم ومدرسيهم ومفتيهم ، وولى القضاء بالحرم الشريف ، فسلك فيه مسلك السلف الصالح ، في الخمول والتغاضي والصبر على الأذى ، ومقابلة المسىء بالإحسان ، والامتناع من قبول الهدية ، وحبس النفس على منفعة المسلمين ، نفع اللّه به . انتهى .

« 2254 » - عمران بن حصين بن عبيد بن خلف الخزاعي الكعبي ، يكنى أبا نجيد ، بابنه نجيد :

أسلم عام خيبر ، واستقضاه ، على ما قال خليفة ، عبد اللّه بن عامر بن كريز على البصرة ، فأقام أياما ، ثم استعفاه فأعفاه ، وكان من أفاضل الصحابة وفقهائهم ، رضى اللّه عنهم . روى عنه أهل البصرة من أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم ، أنه كان يرى الحفظة ، وكانت تسلم عليه ، حتى اكتوى ، فلما ترك الكىّ عادت الملائكة تسلّم عليه ويراها عيانا ، كما جاء مصرّحا به في صحيح مسلم .
هامش
( 2254 ) - انظر ترجمته في : ( الاستيعاب ترجمة 1992 ، الإصابة ترجمة 6024 ، أسد الغابة ترجمة 4048 ) .