بسعى أبيه له في ذلك أيضا ، وولى أبوهما نيابة السّلطنة بالأقطار الحجازيّة ، وكان ولايته لذلك ، وولاية ابنه أحمد ، في شهر ربيع الأول سنة إحدى عشرة وثمانمائة ، واستمروا على ذلك إلى أثناء النصف الثاني من سنة اثنتي عشرة وثانمائة ، ثم عزلوا عن ذلك مدّة يسيرة نحو شهر ، ثم عادوا إلى ولاياتهم ، في ثالث عشر ذي القعدة من السنة المذكورة ، وما ظهر لعزلهم أثر بسرعة عودهم للولاية ، واستمروا على ولاياتهم ، إلى أوائل صفر سنة ثمان عشرة وثمانمائة ، ثم عزلوا عن ذلك كلّه ، ووليه السيد رميثة بن محمد بن عجلان .
وفي توقيعه أنه ولى نيابة السّلطنة عن عمه وإمرة مكة عوض ابني عمّه ، واستمر الدعاء في الخطبة ، وبعد المغرب على زمزم ، للسيّد حسن وابنيه ، إلى مستهلّ الحجة سنة ثمان عشرة وثمانمائة ، وكان إليهم أمر مكة ، من حين بلغهم الخبر بذلك ، في أول النصف الثاني من ربيع الأول سنة ثماني عشرة وثمانمائة ، وإلى استهلال ذي الحجة منها .
وفي هذا التاريخ فارقها المذكورون ، ودخلها فيه السيد رميثة ، واستمرت بيده إلى أن فارقها في ليلة السادس والعشرين من شوال سنة تسع عشرة وثمانمائة ، بعد حرب كان بينه وبين عمّه ، في يوم الأربعاء خامس عشر شوال ، ظهر فيه عسكر عمّه على عسكره ، ومضوا لصوب اليمن ، ثم أتى رميثة لعمه خاضعا ، وفي صفر سنة عشرين وثمانمائة ، فأكرم عمّه وفادته ، وقد خطب لرميثة ودعى له على زمزم ، في مدّة إقامته بمكة على العادة ، وضربت السّكة باسمه ، فاللّه يصلح الجميع ويسدّدهم ، وإلى الخير يرشدهم .
ولوالدي قصيدة في مدح علي بن عجلان منها [ من البسيط ] :
إن بان وجه الصفا من راكد الكدر * وانشق فجر الضيا عن ظلمة الفكر
لأنثرن على أبى عليا أبى حسن * تال من الحمد أو نظما من الدرر
وأوقف القصد في ساحات مشعره * كيما أفيض بنسك النجح والظفر
ما لي وللنأى والترحال عن أفق * علا على كرة الإشراق بالقمر
نادى علي بن عجلان سماء سما * بنى رميثة والسادات من مضر
ومنها :
كم طاف حولك من ملوى ومن ملك * وحول بيتك من حاج ومعتمر
ومنها :