روى عنه عبد الغنى بن سعيد الحافظ ، وإبراهيم بن محمد الحنائي ، وأبو عبد اللّه محمد بن سلامة القضاعىّ ، وأبو يعلى الأهوازي ، وأبو الحسن أحمد بن عبد الواحد بن أبي الحديد ، وخلق كثير من المغاربة والحجّاج ، وصنف « بهجة الأسرار في أخبار الصوفية » .
قال ابن خيرون . تكلّم فيه . قال : وقيل إنه يكذب . وقال شيرويه الدّيلمىّ : وكان ثقة صدوقا عالما زاهدا حسن المعاملة ، مذكورا في البلدان ، حسن المعرفة . انتهى .
وذكره صاحب المرآة ، وقال : ذكره جدّى في المنتظم ، وقال : ذكروا أنه كان كذابا ، ويقال إنه وضع حديث صلاة الرغائب . وذكر أن جدّه ، ذكر الحديث في « الموضوعات » وذكر أنه مات بمكة في سنة أربع عشرة وأربعمائة ، وهكذا ذكر وفاته الذهبي في « تاريخ الإسلام » ومنه كتبت أكثر هذه الترجمة ، وأورد في ترجمته ، حديث صلاة الرغائب .
وقال : لا يعرف إلا من روايته ، واتهموه بوضعه . وكذا ذكر وفاته في العبر ، وترجمه بشيخ الصّوفية في الحرم .
2069 - علي بن عبد اللّه بن حمّود الفاسي ، أبو الحسن المكناسىّ :
إمام المالكية بالحرم الشريف ، حجّ سنة اثنتي عشرة ، وأخذ عن أبي بكر الطّرطوشى :
سنن أبي داود ، وصحيح مسلم - أخذه عن ابن طرخان - وجامع أبى عيسى بن المبارك ، ودخل الأندلس مرابطا ، ثم حجّ ثانيا ، وجاور وأمّ بالحرم ، وأصله من مكناسة الزّيتون .
ذكره ابن الأبّار في تكملة الصّلة لابن بشكوال ، وقال : كان زاهدا ورعا محسنا إلى الغرباء ، توفى بمكة سنة ثلاث وسبعين وخمسمائة ، عن سبع وثمانين سنة ، انتهى .
وألفيت حجرا بالمعلاة مكتوب فيه : إن هذا قبر أبى الحسن علي بن حمّود المكناسى . وأنه : توفى ليلة الاثنين في العشر الأوسط من جمادى الآخرة ، سنة إحدى وسبعين وخمسمائة . وترجم فيه : بالفقيه الزاهد ، إمام المالكية بالحرم الشريف .
وإنما ذكرنا هذا ، لأنّ ما في حجر قبره من تاريخ وفاته ، يخالف ما ذكره ابن الأبّار فيها . والصواب ما في الحجر ، واللّه أعلم . ولا يقال إنهما اثنان ، لأنه في الحجر نسب إلى جدّه ، وهو حمّود . وابن الأبّار أكمل نسبه .