تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤

« 2016 » - عقيل بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصىّ بن كلاب القرشي الهاشمي ، يكنى أبا يزيد ، وأبا عيسى :

خرج إلى بدر مع قريش مكرها ، فأسر وفداه عمه العباس ، ثم أتى النبي صلى اللّه عليه وسلّم مسلما قبل الحديبية ، وشهد غزوة مؤتة مع أخيه جعفر ، ثم عرض له مرض ، فلم يسمع له بذكر في فتح مكة ، ولا غزوة حنين والطائف ، وأعطاه النبي صلى اللّه عليه وسلّم من خيبر مائة وأربعين وسقا كل سنة ، وروينا أن النبي صلى اللّه عليه وسلّم قال له : يا أبا يزيد ، إني أحبك حبين : حبا لقرابتك ، وحبّا لما كنت أعلم من حب عمى إياك . قال ابن عبد البر : كان عقيل أنسب قريش وأعلمهم بأيامها ، قال : ولكنه كان مبغّضا إليها ، لأنه كان يعدّ مساوئهم ، قال : وكانت له طنفسة تطرح له في مسجد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم ويصلّى عليها ، ويجتمع الناس إليه في علم النسب وأيام العرب ، وكان أسرع الناس جوابا ، وأحضرهم مراجعة في القول ، وأبلغهم في ذلك . ثم روى عن ابن عباس : قال : كان في قريش أربعة يتحاكم اليهود إليهم ويوقف عند قولهم ، يعنى في علم النسب : عقيل بن أبي طالب ، ومخرمة بن نوفل ، وأبو جهم بن حذيفة العدوي ، وحويطب بن عبد العزى العامري . زاد غيره : وكان عقيل أكثرهم ذكرا لمثالب قريش ، فعادته لذلك ، وقالوا فيه بالباطل ، ونسبوه إلى الحمق . واختلقوا عليه أحاديث مزوّرة ، وكان مما أعانهم على ذلك ، مغاضبته لأخيه علىّ بن أبي طالب رضى اللّه عنه ، وخروجه إلى معاوية ، وإقامته معه ، ويزعمون أن معاوية قال يوما بحضرته : هذا أبو يزيد ، لولا علم بأنى خير من أخيه ، لما أقام عندنا وتركه ، فقال عقيل : أخي خير لي في ديني ، وأنت خير لي في دنياي ، وقد آثرت دنياي . وأنا أسأل اللّه خاتمة الخير . انتهى . وهو قليل الحديث عن النبي صلى اللّه عليه وسلّم ، وله عنه أحاديث ، منها : « يجزئ مدّ للوضوء وصاع للغسل » « 1 » .
هامش
( 2016 ) - انظر ترجمته في : ( مسند أحمد 1 / 201 ، 3 / 451 ، طبقات ابن سعد 4 / 28 ، طبقات خليفة 126 ، 189 ، التاريخ الكبير 7 / 50 ، 51 ، التاريخ الصغير 1 / 145 ، الجرح والتعديل 6 / 218 ، مشاهير علماء الأمصار ترجمة 14 ، ابن عساكر 11 / 363 ، أسد الغابة ترجمة 3732 ، الاستيعاب ترجمة 1853 ، الإصابة ترجمة 5644 ، تهذيب الأسماء واللغات 1 / 337 ، تهذيب الكمال 940 ، مجمع الزوائد 9 / 273 ، تهذيب التهذيب 7 / 254 ، خلاصة تذهيب الكمال 269 - 270 ، كنز العمال 13 / 562 ، سير أعلام النبلاء 1 / 218 ) . ( 1 ) أخرجه ابن ماجة في سننه ، كتاب الطهارة ، حديث رقم 270 .