تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
وكسرها - وله حديثان . روى عنه : ابن عمه شيبة ، وعبد اللّه بن عمر ، وغيرهما . وكان ذا مروءة ، وله خبر عجيب في ذلك ، ذكره الزبير عن أم سلمة ، أنها لما خرجت مهاجرة إلى المدينة ، خرج معها رجل من المشركين . وكان ينزل بناحية منها إذا نزلت ، ويسير معها إذا سارت ، ويرحّل بعيرها ، ويتنحى إذا ركبت ، فلما رأى نخل المدينة ، قال لها : النخل الذي تريدين ، ثم سلم عليها وانصرف . قال الزبير : وأخبرني محمد بن الضحاك عن أبيه ، قال : الرجل الذي خرج مع أم سلمة : عثمان بن طلحة . انتهى . ونذكر هنا فوائد تتعلق بالحجابة وأهلها . قال المحب الطبري في « القرى » : الحجابة منصب بنى شيبة ، ولّاهم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم إياها ، كما ولّى السقاية العباس رضى اللّه عنه ، ثم قال : وسدانة البيت : خدمته ، وتولّى أمره ، وفتح بابه وإغلاقه ، ثم قال : قال العلماء : لا يجوز لأحد أن ينزعها منهم . وذكر المحب الطبري ، أنه لا يبعد أن يجعل عليهم مشرف يمنعهم من هتك حرمته ، إذا لم يحافظوا عليها . انتهى . ولا يحل للسدنة أخذ شئ ممن يريد دخول الكعبة ، إلا بطيب نفس من الداخلين . نص على ذلك المحب الطبري .

« 1952 » - عثمان بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة القرشي التيمي المكي ، أبو قحافة :

والد أبى بكر الصديق رضى اللّه عنه . أسلم يوم الفتح . وكان رأسه ولحيته كالثّغامة ، فأمر النبي صلى اللّه عليه وسلّم بتغييره بما عدا السواد ، وهو أول مخضوب في الإسلام ، على ما قال قتادة . وتوفى سنة أربع عشرة بمكة ، وهو ابن سبع وتسعين وسنة . وذكر الصاغاني : أنه توفى بعد ولده بستة أشهر وأيام ، وردّ السّدس الذي ورثه منه على أولاده .
هامش
( 1952 ) - انظر ترجمته في : ( الاستيعاب ترجمة 1792 ، الإصابة ترجمة 5458 ، أسد الغابة ترجمة 3582 ، نكت الهميان 199 ، الأعلام 4 / 207 ، الثقات 3 / 260 ، التحفة اللطيفة 3 / 156 ، تجريد أسماء الصحابة 1 / 374 ، تاريخ الإسلام 3 / 85 ، أزمنة التاريخ الإسلامي 1 / 760 ، الطبقات الكبرى 5 / 451 ) .