تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١

« 1929 » - عبيدة بن الحارث بن المطلب بن عبد مناف بن قصي بن كلاب القرشي المطلبي ، أبو الحارث ، وقيل أبو معاوية :

أسلم قبل دخول النبي صلى اللّه عليه وسلّم دار الأرقم ، وهاجر إلى المدينة مع أخويه : الطفيل ، والحصين . وكان له قدر ومنزلة عند رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم ، وعقد له راية ، وبعثه في ثمانين من المهاجرين - وقيل في ستين . قاله مصعب الزبيري - حتى بلغ سيف البحر ، ثم بلغ ماء بالحجاز بأسفل ثنية المرة ، فلقى بها جمعا من قريش ، فيهم : أبو سفيان بن حرب ، فلم يكن فيهم قتال ، إلا أن سعد بن مالك رمى بسهم في سبيل اللّه ، وهو أول سهم رمى به ، والسرية : أول سرية ، والراية أول راية عقدت في الإسلام ، على ما ذكر ابن إسحاق . وقيل : إن أول لواء عقده رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم لواء لعبيدة بن الحارث ، وجزم به مصعب الزبيري ، ثم شهد بدرا ، وكان له فيها غناء عظيم ، وشهد بدرا ، وتبارز هو وعتبة بن ربيعة ، أخو شيبة ، فضرب كل منهما صاحبه فأثبته . وقطعت رجل عبيدة . فحمل إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم ، فقال : ألست شهيدا يا رسول اللّه ؟ قال صلى اللّه عليه وسلّم : بلى . وقال عبيدة : لو شهدنا أبو طالب ، علم أننا أحق بما قال ، حيث يقول [ من الطويل ] :
كذبتم وبيت اللّه نبزى محمدا * ولما نطاعن دونه ونناضل ونسلمه حتى نصرّع حوله * ونذهل عن أبنائنا والحلائل
ومات عبيدة بالصفراء . ويروى أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم ، لما نزل مع أصحابه [ بالبارين ؟ ؟ ؟ ] « 1 » ، قال له أصحابه : إنا نجد ريح المسك . فقال : وما يمنعكم ، وها هنا قبر أبى معاوية ؟ . وكان له - على ما قيل يوم قتل - ثلاث وستون سنة . وكان أسن المسلمين يومئذ . وكان رجلا مربوعا حسن الوجه .
هامش
( 1929 ) - انظر ترجمته في : ( الاستيعاب ترجمة 1767 ، الإصابة ترجمة 5391 ، أسد الغابة ترجمة 3534 ، الثقات 3 / 312 ، الاستبصار 158 ، 301 ، تجريد أسماء الصحابة 1 / 369 ، الأعلام 4 / 198 ، سير أعلام النبلاء 1 / 256 ، طبقات ابن سعد 3 / 34 ، نسب قريش 93 ، 94 ، تاريخ خليفة 59 ، 61 ، 62 ، تهذيب الأسماء واللغات 1 / 317 - 318 ، شذرات الذهب 1 / 9 ) . ( 1 ) ما بين المعقوفتين ورد في الأصل هكذا بلا نقط .