مقتضى رؤية الناس لهلال المحرم في غير الحرمين ، وعلى مقتضى رؤيته فيهما ، سلخ الحجة من سنة تسع عشرة ، والأول أصوب ، واللّه أعلم .
وله بمكة ابنة وملك ، وكان كثير الأمر بالمعروف ، والنهى عن المنكر ، وله في ذلك إقدام على الولاة وغيرهم ، وبيني وبينه مودة ومحبة ، تغمده اللّه تعالى برحمته ، وأظنه مات في عشر الستين .
« 1164 » - دهمش بن وهّاس بن عثور بن حازم بن وهّاس الحسنى السليماني ، الأمير :
ذكره العماد الكاتب في الخريدة في شعراء مكة ، وذكر أنه وفد إلى الملك الناصر ، يعنى صلاح الدين يوسف بن أيوب ، وكان على حلب ، في رابع عشرى ذي الحجة سنة إحدى وسبعين وخمسمائة ، قال : أنشدني لنفسه في الأمير مالك بن فليتة ، وقد وفد إلى الشام سنة سبع وستين ، ومات في الطريق بوادي العضاد ، ودفن بالأحولية من مرثية فيه ، أولها [ من الطويل ] :
فمنع دموعي الجامدات الصلائب * مصاب فتى آها له في المصائب
فأورث قلبي حر نار كأنما * لظى الجمر ما بين الحشا والترائب
كأن جفونى يوم واريت شخصه * شآبيب مزن من ثقال السحائب
تعجب صحبى كيف لم تجر مقلتى * مع الدمع واعتدوا بها في العجائب
ولم يعلموا أن المدامع أصلها * من القلب لا من مقلة ذات حاجب
بنفسي من بالأحولية قبره * تمر به الريح الصبا والجنائب
وهي طويلة ، أوردها العماد الكاتب في الخريدة .
* * *
هامش
( 1164 ) - انظر ترجمته في : ( خريدة القصر 3 / 35 ) .