وقال : « لو كنت مستخلفا - وفي رواية : مؤمرا - أحدا من غير مشورة لأمرت ابن أم عبد » « 2 » - وفي رواية : استخلف - وقال : « تمسكوا بعهد أم عبد » . وقال حين ضحك أصحابه عليه لحموشة ساقيه : « ما يضحككم ، لرجل عبد اللّه في الميزان ، أثقل من أحد » .
وأمر بأخذ القرآن عنه ، وشهد له بالجنة مع العشرة ، موضع أبى عبيدة ، في حديث إسناده حسن ، على ما ذكره ابن عبد البر .
وكان يعرف بصاحب السواد - وهو السرار - والسواك ، وهاجر الهجرتين ، وصلى إلى القبلتين ، وشهد بدرا - وأجهز فيها على أبى جهل - وأحدا ، والخندق ، وبيعة الرضوان ، وسائر المشاهد ، واليرموك .
كان مقدما في الفقه ، والعلم ، والفتوى . وله في ذلك اتباع . ومناقبه كثيرة .
وسكن الكوفة في آخر أمره ، ثم عاد إلى المدينة ، ومات بها . وقيل : مات بالكوفة .
والأول أثبت ، سنة ثلاثين ، عن تسع وستين سنة .
وأمه أم عبد بنت عبد ود ، من هذيل أيضا .
وكان قصيرا جدا ، حتى قيل : إذا قام يعدل الرجل الطويل في جلسته ، واللّه أعلم .
« 1639 » - عبد اللّه بن مسلم بن هرمز المكي :
روى عن أبيه ، ومجاهد ، وسعيد بن جبير ، وعبد الرحمن بن سابط ، وسعيد بن المسيب ، وغيرهم .
روى عنه : سفيان الثوري ، وعبد اللّه بن نمير ، وأبو عاصم النبيل ، وغيرهم ، روى له البخاري في الأدب ، وابن ماجة ، وضعفه أحمد ، وابن معين . وقال أبو حاتم : ليس بالقوى .
هامش
حتى أنهاك » . وحدثناه أبو بكر بن أبي شيبة ومحمد بن عبد اللّه بن نمير وإسحاق بن إبراهيم قال إسحاق : أخبرنا ، وقال الآخران : حدثنا عبد اللّه بن إدريس ، عن الحسن بن عبيد اللّه بهذا الإسناد مثله .
وأخرجه ابن ماجة في سننه حديث رقم ( 139 ) .
( 2 ) أخرجه الترمذي في سننه حديث رقم ( 3809 ) من طريق : سفيان بن وكيع ، حدثنا أبي ، عن سفيان الثوري ، عن أبي إسحق ، عن الحارث ، عن علي ، قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم . فذكر الحديث .
( 1639 ) - انظر ترجمته في : ( الجرح والتعديل 5 / 164 ) .