شيوخ المذكور ، وأخذ الفقه عن الجيلوى ، صاحب « بحر الحاوي » على ما ذكر لي شيخنا القاضي جمال الدين بن ظهيرة . انتهى .
وتوفى ليلة السادس عشر من شعبان ، سنة ثلاث وأربعين وسبعمائة بمكة . ودفن بالمعلاة ، كذا وجدت وفاته في حجر قبره . ووجدت تاريخ وفاته بهذا الشهر أيضا ، بخط ابن البرهان الطبري .
وفي حجر قبره : أن القاضي نجم الدين محمد بن أحمد الطبري ، أمر بتجديده في رجب سنة ثلاث وستين وسبعمائة .
ووجدت بخط الآقشهرى ، ما يقتضى أنه جاور بمكة أزيد من أربعين سنة ، وأنه ولد بدوين « 1 » سنة سبعين وستمائة . انتهى . وتفرد شيخنا أبو اليمن الطبري بإجازته .
1132 - الخضر بن عبد الواحد بن علي بن الخضر ، تاج الدين أبو القاسم ، المعروف بابن السابق الشافعي :
القاضي بمكة . ذكره الرشيد العطار في مشيخته ، وقال بعد أن عرفه بما ذكرناه :
القاضي أبو القاسم الحلبي ، هذا من أعيان فقهاء الشافعية وأكابرهم ، ويعرف بابن السابق . استوطن مكة وجاور بها إلى حين وفاته . وكان يدرّس بالحرم الشريف ، ويفتى ، واستقضى في آخر وقت بها .
قرأت عليه أحاديث يسيرة من صحيح مسلم ، ولم أقف على سماعه ، وإنما اعتمدت في ذلك على قوله ، وكان ممن يعتمد عليه والحمد للّه .
وسألت الشيخ أبا عبد اللّه بن أبي الفضل الأندلسي عنه فوثقه . وأخبرني الفقيه جابر ابن أسعد اليماني . بمصر ، أنه توفى في ذي الحجة سنة إحدى وثلاثين وستمائة بعد الوقفة ، رضى اللّه عنه . انتهى .
قلت : لم يبين الرشيد العطار ، هل ولاية المذكور للقضاء بمكة نيابة أو استقلالا ؟ ولا متى كانت ؟ وأظن أنها نيابة . واللّه أعلم .
وكان قاضيا في سنة ست وعشرين وستمائة ، وفي اللتين بعدها ؛ لأنى وجدت خطه في مكاتيب ثبتت عليه في هذا التاريخ . واللّه أعلم .
هامش
( 1 ) - دوين : بفتح أوله ، وكسر ثانيه ، وياء مثناه من تحت ساكنة ، وآخره نون : بلدة من نواحي أران في آخر حدود أذربيجان بقرب من تفليس ، منها ملوك الشام بنى أيوب .
انظر : معجم البلدان 2 / 491 .