تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
وحفصة بنت عمر ، وغيرهم ، روى عنه : الزهري ، وابن أبي مليكة ، وعمرو بن دينار . روى له : مسلم ، والنسائي ، وابن ماجة . ذكره الزبير بن بكار ، فقال : وكان من أشراف قريش ، حدثني عمى مصعب بن عبد اللّه وغيره : أنه وفد على معاوية ، هو وأخوه عبد الرحمن الأكبر ، وأم عبد الرحمن : أم حبيب بنت أبي سفيان بن حرب بن أمية ، أخت معاوية وكان معاوية يقدم عبد اللّه بن صفوان على عبد الرحمن ، فعاتبته أخته في تقديمه إياه على ابنها ، فأدخل ابنها عبد الرحمن - وأمه عند معاوية - فقال : حاجتك ، فذكر دينا وعيالا ، وسأل حوائج لنفسه ، فقضاها له ، ثم أذن لعبد اللّه بن صفوان ، فقال له : حوائجك يا أبا وهب . قال : « تخرج العطاء وتفرض للمنقطعين ، فإنه قد حدث في قومك نابتة لا ديوان لهم ، وقواعد قريش لا تغفل عنهن ، فإنهن قد جلسن على ديوانهن ينتظرن ما يأتيهن منك ، وحلفاؤك من الأحابيش قد عرفت نصرهم ، ومؤازرتهم ، فاخلطهم بنفسك وقومك » . فقال : أفعل ، هلم حوائجك لنفسك ، قال : فغضب عبد اللّه ، فقال : « وأي حوائج لي إليك إلا هذا وما أشبهه ! إنك لتعلم أنى أغنى قريش ! » ثم قام ، فانصرف . فأقبل معاوية على أم حبيب بنت أبي سفيان أخته ، وهي أم عبد الرحمن بن صفوان ، فقال : كيف ترين ؟ . فقالت : أنت أمير المؤمنين أبصر بقومك . وقال الزبير أيضا : حدثني محمد بن سلام ، قال : حدثنا يزيد بن عياض بن جعدية ، قال : لما قدم معاوية مكة لقيته قريش ، فلقيه عبد اللّه بن صفوان على بعير في خفين وعمامة وبتّ ، فساير معاوية ، فقال أهل الشام : من هذا الأعرابي الذي يساير أمير المؤمنين ؟ . فلما انتهى إلى مكة ، إذا الجبل ابيض من غنم عليه ، فقال : يا أمير المؤمنين ، هذه ألفا شاة أجزرتكها ، فقسمها معاوية في جنده ، فقالوا له : ما رأينا أسخى من ابن عم أمير المؤمنين هذا الأعرابي . وقال الزبير : حدثني محمد بن سلام ، قال : حدثني عامر بن حفص التميمي ، قال : قدم رجل من مكة على معاوية فقال : من يطعم بمكة اليوم ؟ قال : عبد اللّه بن صفوان ، قال : تلك نار قديمة . وقال الزبير : حدثني محمد بن سلام ، عن أبي عبد اللّه الأزدي قال : وفد المهلب بن أبي صفرة على عبد اللّه بن الزبير ، فأطال الخلوة معه ، فجاء ابن صفوان فقال : من هذا الذي قد شغلك منذ اليوم يا أمير المؤمنين ؟ فقال : هذا سيد العرب بالعراق ، قال : ينبغي أن يكون المهلب . فقال المهلب بن أبي صفرة : من هذا الذي يسألك عنى يا أمير
العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين — صفحة 366 | محمد بن أحمد الفاسي المكي / محمد عبد القادر أحمد عطا