قال صاحب الكمال : قال أبو سعيد بن يونس : قدم مصر ، وكتبت عنه ، وخرج يريد الحج ، فتوفى بمكة ، في ذي الحجة سنة تسع وستين ومائة .
وقال الذهبي : قال ابن أبي عاصم : مات سنة سبع وستين . انتهى .
« 1262 » - سعادة المغربي :
ذكره ابن فرحون في كتابه « نصيحة المشاور » قال : كان لنا شيخ عظم القدر ، كاشف لأسرار الحقيقة ، كانت إقامته بمكة والمدينة ، يتردد بينهما ، وكان قد اشتهر في زمانه بين إخوانه ، أنه من أرباب الحظوة ، وممن تطوى له الأرض ، كان يتأهب لصلاة الجمعة بمكة ، فيرى في المدينة يصليها ، ثم يرجع ، فربما أدرك الصلاة ، وربما يوافق دخوله المسجد الحرام وخروج الناس من الصلاة ، فيقال له : يا سيدي ، فاتتك الجمعة ، فيقول :
نصليها إن شاء اللّه ، يريد الجمعة المستقبلة . وخرج معه خادمه مرة ، فقال له لما أن قربا من المدينة : يا سيدي قد يسألني بعض الفقراء عن مدة سفرنا ، فما يكون جوابي ؟ فقال له الشيخ : اكتم ما رأيت ، ولا تقل إلا حقا . فلما دخلوا المدينة الشريفة ، سلم عليهم الفقراء ، وقالوا للخادم : متى خرجتم من مكة ؟ فقال : يوم الجمعة ، وتخلص منهم بذلك ، فكتم الحال ، وصدق في المقال .
وله حكاية غريبة ، في خروجه من بلده من المغرب ، ووصوله إلى الحرمين الشريفين من هذا النوع ، شاهده من لا يتّهم ، وحكى عنه ذلك من له في المجاهدة قدم وحالة وحكاياته عند أهلها مشهورة . وكان إذا قدم المدينة ، احتفل الجماعة به ، وتبركوا بدعائه وبكلامه ، وأكثر إقامته بمكة في رباط الموفق .
توفى بمكة سنة ثلاثين وسبعمائة - رضى اللّه عنه .
« 1263 » - سعد اللّه بن عمر بن محمد بن علي الإسفرايينىّ ، الشيخ سعد الدين أبو السعادات الصوفي :
نزيل مكة . سمع على الميدومىّ المسلسل بالأوليّة ، وسمعه على محمود بن خليفة المنبجى ، وسمعه مع المسلسل بالمشابكة ، على أبى العباس أحمد بن محمد بن أحمد ، المعروف بابن الزقاق وبابن الجوخىّ ، ومشيخته وسنن النسائي ، رواية ابن السّنّى ، وعليه وعلى الشهاب أحمد والأمين عبد اللّه ، ابني علي بن محمد بن غالب الأنصاري ، من
هامش
( 1262 ) - انظر ترجمته في : ( التحفة اللطيفة 2 / 145 ) .
( 1263 ) - انظر ترجمته في : ( المنهل الصافي 5 / 386 ) .