النوبتين الأوليين مجردا عن العيال ، فحج وسكن بدار العجلة الجديدة ، إلى أن توفى - رحمه اللّه تعالى - وقت الظهر ، من يوم الخميس سادس شوال سنة اثنتين وعشرين وثمانمائة شهيدا مبطونا ، وصلى عليه في عصر يوم موته ، عند باب الكعبة الشريفة ، ودفن بالمعلاة بجوار قبر جدى لأمى ، قاضى مكة وعالمها أبى الفضل النويري ، وابنه قاضى الحرمين محب الدين النويري ، وابنه القاضي عز الدين ، بإشارة ابن خالى القاضي الخطيب كمال الدين أبى الفضل بن محب الدين .
وقد أذن له الشيخ شهاب الدين المذكور في الفتوى والتدريس ، بعد أن أخذ عنه جانبا من الحاوي الصغير ، تغمده اللّه برحمته .
وقد سمعت منه فوائد علمية كثيرة وحكايات مستحسنة . وأجاز لي ما له روايته .
« 567 » - أحمد بن عبد اللّه بن الحسن بن عطية بن محمد بن المؤيد الزيدي :
توفى محرما ملبيا في ليلة الخميس الرابع من ذي الحجة سنة سبع وثمانمائة ودفن بالمعلاة .
568 - أحمد بن أبي بكر عبد اللّه بن خليل بن إبراهيم بن يحيى بن فارس ابن أبي عبد اللّه العسقلاني ، يكنى أبا الفضل ، ويلقب بالعلم ، ويعرف بابن خليل المكي الشافعي :
سمع بمكة من ابن الجميزى : الثقفيات ، ومن ابن أبي الفضل المرسى ، وعمه سليمان ، وابن مسدى ، والتاج ابن عساكر ، وابنه أبى اليمن كثيرا ، ومن غيرهم .
وسمع بمصر بعد الستين وستمائة ، من ابن سراقة : الموطأ ، رواية يحيى بن يحيى ، ومن النجيب الحراني جزء ابن عرفة ، ومن الرشيد العطار ، وابن علاق ، وشيخ الشيوخ الأنصاري ، وخطيب المقياس وغيرهم .
وحدث ، سمع منه نجم الدين بن عبد الحميد : الأربعين الثقفية ، وسمع منه خطيب سبتة « 1 » ابن رشيد الفهري . وذكر أنه لقيه بمكة ، مع أخيه الرضى ابن خليل ، وسمع منهما بمنزلهما من الحرم الشريف ، وترجمهما بالأخوين الفاضلين ، فقيهى الحرم ومفتييه ، وترجم العلم صاحبه بالصالح المبارك .
هامش
( 567 ) - انظر ترجمته في : ( الضوء اللامع 1 / 359 ) .
( 1 ) سبتة : هي بلدة مشهورة من قواعد بلاد المغرب ومرساها أبو دمرس على البحر . انظر معجم البلدان ( سبتة ) .