قال ابن النجار : كان موصوفا بالمعرفة والحفظ والإتقان ، وكان يترسل من أمير مكة ابن أبي هاشم ، إلى الخلفاء والملوك ، ويتولى قبض الأموال منهم ، ويحمل كسوة الكعبة .
توفى في صفر سنة خمس وثمانين وأربعمائة . هكذا أرخ وفاته شجاع .
907 - جفريل بن عبد اللّه الكاملى ، الملقب أسد الدين أمير مكة :
ذكر النويري في تاريخه : أن الملك الكامل ، والد الملك المسعود جهزه إلى مكة في سبعمائة فارس لإخراج راجح بن قتادة منها ، فتسلمها في رمضان سنة اثنتين وثلاثين وستمائة ، ولم يزل عليها حتى بلغه أن الملك المنصور صاحب اليمن قصدها ، فخرج منها بمن معه من العسكر ، قبل وصول صاحب اليمن بيومين ، وذلك في سابع رجب سنة خمس وثلاثين ، فوصلوا مصر متفرقين في العشر الأوسط من شعبان . انتهى .
وذكر بعض العصريين : أن العسكر الذي قدم به أسد الدين جعفر ، كان خمسمائة فارس ، وفيه أربعة أمراء غيره ، وهم : وجه السبع ، والبندقى ، وابن أبي زكرى ، وابن برطاس ، وأنهم خرجوا في سنة ثلاث وثلاثين من مكة ، لما قرب منها الشريف راجح بن قتادة ، وعسكر صاحب اليمن ، فالتقوا بموضع يقال له الخريقين بين مكة والسرين .
فانهزمت العرب أصحاب راجح ، وأسر الأمير الشهاب بن عبدان ، فقيده الأمير جفريل وأرسل به إلى مصر .
وذكر هذا العصرى : أن الأمير جفريل ، كان أشجع أمراء مصر في ذلك العصر ، وأنه لما أتته عيونه بوصول الملك المنصور ، أحرق ما كان معه من الأثقال ، وتوجه نحو الديار المصرية ، فلما كان بالمدينة النبوية ، بلغه الخبر بوفاة الملك الكامل .
* * *
من اسمه جماز
908 - جماز بن حسن بن قتادة بن إدريس بن مطاعن الحسنى المكي :
أمير مكة ، وليها بعد قتله لأبى سعد بن علي بن قتادة .
وجدت بخط محمد بن محفوظ المكي : أنه في سنة إحدى وخمسين وستمائة ، أخذ مكة ، وأقام بها إلى آخر يوم من ذي الحجة ، فتسلمها منه راجح ، يعنى ابن قتادة ، بلا قتال . انتهى .