فهل من سبيل للنجاة من الردى * وما حيلتي في أن تفرج كربتي
فقالت فطب نفسا وقم متوجها * لطيبة تسلم من بوار وخيبة
فكم آيس من رحمة اللّه قد خطا * إليها فحطت عنه كل خطيئة
فديتك فاقصدها بذل فإنها * تقيل بنى الزلات من كل عثرة
وإن لم يكن أهلا للثم ترابها * فمن شأنها الإغضاء عن ذي الجريمة
وإن لم تكن حصلت زادا من التقى * فزاد التقى يلقى بتلك المدينة
وقف في حمى خير الورى بتأدب * وذل وكسر وافتقار ووحشة
وقل يا أعز المرسلين ومن له * على ذروة العلياء أعظم رتبة
وخير نبي جاء من خير عنصر * بخير كتاب قد هدى خير أمة
وأولهم فضلا ونشرا إذا دعوا * وآخرهم بعثا وأوسط نسبة
لك المعجزات الغر لاحت خوارقا * وباهر آيات عن الحصر جلت
ومنها :
هديت إلى النجدين هدى دلالة * فقوم إلى رشد وقوم لشقوة
وأوضحت بالنوعين شرعة ديننا * فطورا بتفصيل وطورا بجملة
وأسعدت بالأمرين فرقتي الورى * فريق بلين أو فريق بشدة
وأرشدت للدارين من طاع أو عصى * فهذا إلى نار وذاك لجنة
وبالقمرين النيرين هديتنا * كتاب من اللّه الكريم وسنة
وصليت نحو القبلتين تفردا * وكل نبي ما له غير قبل
وعندي يمين لا يمين بأن في * يمينك وكفا كيف ما السحب ضنت
لقد نزه الرحمن ظلك أن يرى * على الأرض ملقى فانطوى للمزية
« 861 » - تميم بن أسيد - وقيل أسد - بن عبد العزى بن جعونة بن عمرو ابن القين بن رزاح بن سعد بن كعب بن عمرو الخزاعي :
أسلم وولاه النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، تجديد أنصاب الحرم وإعادتها . نزل مكة . قاله محمد بن سعد .
ذكره هكذا ابن الأثير ، وذكر له حديثا في تساقط الأصنام حول الكعبة يوم الفتح .
وفيه : فقال : تميم [ من الوافر ] :
وفي الأصنام معتبر وعلم * لمن يرجو الثواب أو العقابا
هامش
( 861 ) - انظر ترجمته في : ( أسد الغابة 1 / 255 ) .