نحوا من ألف ومائة ، وهرب الناس إلى مكة ، فلم يقفوا بعرفة لا ليلا ولا نهارا ، ووقف هو وأصحابه ، ثم رجع إلى جدة ، فأفنى أموالها .
وذكر شيخنا ابن خلدون : أنه كان يتردد إلى الحجاز من سنة اثنتين وعشرين وأنه خرج في أعراب الحجاز ، وتسمى بالسفاك ، وأن أخاه محمد بن يوسف الملقب بالأخيضر خرج بعده ، وولى مكانه . انتهى .
وكانت وفاته في آخر سنة اثنتين وخمسين ومائتين ، بعد أن ابتلاه اللّه بالجدرى .
* * *
من اسمه الأسود
« 784 » - الأسود بن خلف بن عبد يغوث القرشي المكي :
رأى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم يبايع الناس يوم الفتح . روى عنه ابنه محمد بن الأسود .
هكذا ابن حبان في الطبقة الأولى من الثقات .
وذكره ابن عبد البر ، فقال : القرشي الزهري ، ويقال : الجمحي ، وهو أصح ، كان من مسلمة الفتح .
روى عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : « الولد مبخلة مجبنة » « 1 » ، وروى أيضا في البيعة .
هامش
( 784 ) - انظر ترجمته في : ( الجرح والتعديل 2 / 293 ، الاستيعاب ترجمة 43 ، الإصابة ترجمة 157 ، أسد الغابة ترجمة 140 ، تجريد أسماء الصحابة 1 / 181 ، المعرفة والتاريخ 2 / 161 ، الجامع في الرجال 275 ، الطبقات الكبرى 1 / 200 ، 3 / 43 ، 161 ، 8 / 46 ، تنقيح المقال 949 ، ذيل الكاشف رقم 80 ) .
( 1 ) أخرجه ابن ماجة في سننه حديث رقم ( 3746 ) من طريق : أبو بكر بن أبي شيبة ، حدثنا عفان ، حدثنا وهب ، حدثنا عبد اللّه بن عثمان بن خثيم ، عن سعيد بن أبي راشد ، عن يعلى العامري ، أنه قال : جاء الحسن والحسين يسعيان إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم فضمهما إليه ، وقال :
« إن الولد مبخلة مجبنة » .
وقال في مصباح الزجاجة : هذا إسناد صحيح رواه الإمام أحمد في مسنده من طريق ابن خيثم فذكره وزاد « مجهلة » بين مجبنة ومبخلة . قلت : ولم نجد هذه الزيادة في النسخة المطبوعة من مسند أحمد وربما تكون في النسخة المخطوطة . وما وجدناه في مسند الإمام أحمد المطبوعة ج ( 17164 ) :
[ حدّثنا عبد اللّه حدّثنى أبى حدثنا عفان حدثنا وهيب حدثنا عبد اللّه بن عثمان بن خثيم -