772 - إسماعيل بن علي بن عثمان الأصفهاني الأصل المكي المعروف بابن العجمي :
سمع على عيسى بن عبد اللّه الحجى ، والآفشهرى ، وموسى الزهراني : شيئا من الترمذي ، وهو حاضر في سنة سبع وثلاثين وسبعمائة في الحرم الشريف .
كان يعاني المتجر ، ويسافر بسببه ، فمات بمقدشوه على ما قيل لي ولم أدر متى مات .
« 773 » - إسماعيل بن عمر المغربي المالكي :
نزيل مكة . كان فقيها نبيها صالحا ورعا زاهدا ، كبير القدر . لم أر مثله بمكة على طريقته في الخير .
وأخبرني صاحبنا الإمام أبو محمد عبد اللّه بن أحمد الفرياني التونسي عنه ، بحكاية تدل على عظيم شأنه ، وملخصها : أن الفرياني رأى بمكة في النوم شخصا سماه لي ، توفى بالإسكندرية ، فسأله عن حاله ، فقال له : إنه مثقف ، أي مسجون ، ولا يخلص إلا إن ضمنه أو شفع فيه الشيخ إسماعيل هذا ، فجاء الفرياني إلى الشيخ إسماعيل هذا ، وذكر له المنام ، وسأله أن يدعو له ، فدعا له ، واستغفر له ، فرأى الفرياني الرجل المشار إليه ، فسأله عن حاله ، فأخبره أنه خلص بشفاعة الشيخ إسماعيل أو بضمانه .
هذا معنى الحكاية التي أخبرني بها الفرياني .
وأصل الشيخ إسماعيل هذا [ . . . . . ] « 1 » ثم انتقل إلى الإسكندرية وسكنها مدة سنين ، ثم انتقل إلى مكة ، وجاور بها من سنة إحدى وثماني مائة إلى حين وفاته ، إلا أنه ذهب في بعض السنين إلى المدينة النبوية زائرا ، وأقام بها وقتا . وكانت سكناه بمكة برباط الموفق في الغالب ، وبه توفى في ليلة الجمعة ثالث عشر شهر رمضان سنة عشر وثماني مائة بمكة ، ودفن بالمعلاة . شهدت الصلاة عليه ودفنه ، وقد بلغ الستين ظنا .
وتوفى صاحبنا عبد اللّه الفرياني المذكور ، في أوائل النصف الثاني من المحرم سنة اثنتي عشرة وثمانمائة ، بتية بني إسرائيل ، وهو قافل من الحجاز إلى مصر لقصد بلاده .
وكان ذا معرفة جيدة بالحساب ، وله مشاركة في الفقه وغيره . وله ملاءة وافرة . تغمده اللّه برحمته .
هامش
( 773 ) - انظر ترجمته في : ( شذرات الذهب 9 / 131 ) .
( 1 ) ما بين المعقوفتين بياض في الأصل .