وفي أواخر أيامه بقي سنتين بالفالج ، وذهبت عينه ، وكان أبيض تركى الوجه ، مليحا ، نحيف العارضين ، أشقر اللحية ، رقيق المحاسن . نقش خاتمه : رجائي من اللّه عفوه .
وله إجازة من شهدة ، وعبد الحق بن يوسف ، وعلي بن عساكر البطائحي . وظهرت في أيامه الفتوة والبندق ، والحمام الهادي ، وتفنن الناس في ذلك ، وفيه كرم .
535 - أحمد بن حسن بن يوسف بن محمود بن مسكن القرشي الفهري ، شهاب الدين أبو العباس المعروف بابن مسكن المكي :
سمع من الفخر التوزرى : الجزء الأول والثاني من الفوائد المدنية لابن الجميزى عنه ، وجزءا فيه مسلسلات من روايته ، وعلى الرضى الطبري ، مسند الدارمي ، وصحيح البخاري بفوت ، وغير ذلك عليهما ، وما علمته حدث . وسألت عنه شيخنا ابن عبد المعطى فقال : كان فاضلا في مذهب الشافعي ، وله مشاركة في علم الحديث وغيره .
انتهى .
وله نظم ، فمنه قصيدة رثى بها قاضى مكة نجم الدين الطبري ، منها [ من البسيط ] :
ما للجفون بها التسهيد قد نزلا * وما لطيب الكرى عن مقلتى رحلا
ما بال قلبي بتذكار الهموم له * شغل ودمعي إن كففته هملا
نعم أضاء علينا صبح طرته * حتى إذا ما انجلت أيامه أفلا
مفتاح كنز علوم الدين كم فتحت * به بصائر قوم للورى ذللا
عدت عليه المنايا آه كم قطعت * عن المقال فصيحا طال ما وصلا
توفى سنة إحدى وخمسين وسبعمائة بمكة ، ودفن بالمعلاة .
536 - أحمد بن الحسن المكي :
هكذا ذكره الذهبي في « المغنى » . وقال : ليس بثقة .
537 - أحمد بن أبي الحسن الطوسي :
روى عن عبد اللّه بن أحمد بن أبي صالح « أربعينه » ، وحدث بها عنه : أبو الغايات طلائع بن عبد الرحمن الأنصاري .
وروى عنه الرشيد العطار منها حديثا في مشيخته ، ووصف أحمد هذا ، بإمام مقام الخليل عليه السلام بالمسجد الحرام ، إلا أن في النسخة التي وقفت عليها من المشيخة :